أَيْ بَعْدَ سُرْعَةِ الضَّوْءِ لَا يُوجَدُ إِلَّا وَاحِدٌ فَقَطْ، فَمَا بَالُكَ بِسُرْعَةِ النُّورِ؟
السُّؤَالُ(48): بَحْثٌ فِي الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ؟
الْجَوَابُ: وَجْهٌ أَوَّلٌ: إِشَارَةٌ إِلَىٰ الصَّمْتِ وَالنُّطْقِ، وَهُمَا فِي حَيْثِهِمَا الْفَتْقُ وَالرَّتْقُ وَالسُّكُونُ وَالْحَرَكَةُ، وَالظُّهُورُ وَالْغَيْبَةُ، جَلَّ الْحَقُّ عَنْ ذَلِكَ، فَالرَّتْقُ ظُهُورُ نُقْطَةِ الظِّلِّ الرَّاكِنِ كَهَيْئَةِ الْمَاءِ، وَالْفَتْقُ تَجَلِّي الْحَقِّ وَنُطْقِهِ بِصُورَةِ الْقَهْرِ، وَالَّتِي تَجْمَعُ مَا بَيْنَ الْهَاءِ الْهَابِيلِيَّةِ وَالْيَاءِ الْعَلَوِيَّةِ = ١٥، وَقَدْ قَالَ أَرْسْطُو عَزّ عِزّهُ: «إِنَّ الصُّورَةَ حَقِيقَةُ الشَّيْءِ وَمَاهِيَّتُهُ، وَلَيْسَ شَكْلُهُ الْبَادِي لِلْعَيْنِ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَالشَّيْءُ هُوَ الْمَشِيئَةُ، وَهِيَ: بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ، بِسْمِ اللَّهِ مُنَوِّرِ الْأَنْوَارِ، بِسْمِ اللَّهِ نُورِ الْأَنْوَارِ».
فَالظُّهُورُ هُوَ التَّجَلِّي بِلَا صُورَةٍ (مَاءُ الْيَوْمَيْنِ) بِالرَّتْقِ، وَالتَّجَلِّي هُوَ الظُّهُورُ بِصُورَةٍ (ثَلْجُ الظُّهُورِ) بِالْفَتْقِ، قَالَ السَّيِّدُ الْخَصِيبِيُّ (ن): «وَلَمْ يَزَلْ يَرَاهُ أَهْلُ خَاصَّتِهِ مُتَجَلِّيًا لَهُمْ فِي الْأَكْوَانِ السِّتَّةِ،،، إِلَىٰ أَنْ ظَهَرَ لَهُمْ بِالْبَشَرِيَّةِ النَّاسُوتِيَّةِ» فَالرَّتْقُ إِقَامَةُ الْجِدَارِ بِرَاءِ النُّورِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ بِصُورَةِ اللَّطْفِ، وَالْفَتْقُ زِيَادَةُ الْفَيْضِ بِرَاءِ النُّورِ إِلَىٰ بَيَاضِ الْعَيْنِ، وَظُهُورُ النُّطْقِ وَفَيْضِهِ الْعَمِيمِ، قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ﴾ فَسُبْحَانَ الْمُنْفَطِرِ رَتْقًا بِلَا فَتْقٍ، فَالرَّتْقُ هُوَ اجْتِمَاعُ الْقَرْنَيْنِ: مَكَانُ اسْتِهْلَالِ قَرْنِهِ الْغَرْبِيِّ مِنْ جِهَةِ الْفَوْقِ، وَمَكَانُ فِرَاشِ الْقَافِ الْقَدِيمِ ذُو الْقَرْنِ الشَّرْقِيِّ، بِاجْتِمَاعِ الْقَرْنَيْنِ (قَرْنٌ+قَرْنٌ = ٣٥٠+٣٥٠ = ٧٠٠)، وَ (رَتْقٌ) بِالْجُمَّلِ ٧٠٠، وَالْفَتْقُ هُوَ الظُّهُورُ وَهُوَ لَفْظَةُ (فَتْقٌ) بِالْجُمَّلِ = ٥٨٠




