السُّؤَالُ الثَّانِي(٢): عَنِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؟
الْجَوَابُ: مَعْنَىٰ الْكُسُوفِ هُوَ مِنْ دَلَائِلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، فَشَمْسُ الدُّنْيَا لَا تَكْسِفُ، وَوَقْتَ الْكُسُوفِ تَكُونُ النُّقْطَةُ الْفَيْضِيَّةُ، يَتَجَلَّىٰ عَلَيْهَا الْمَعْنَىٰ الْوَهْمِيَّةُ فَيُغَيِّبُهَا تَحْتَ تَلَالِي نُورِهِ، فَيَكْسِفُ النُّورَ الَّذِي هِيَ فِيهِ، فَتَكْسِفُ بِدَوْرِهَا شَمْسَ الدُّنْيَا، وَوَقْتَ الْكُسُوفِ لَا يَتِمُّ إِلَّا وَقْتَ الِاتِّصَالِ كط 29 لِمَنْ فَهِمَ الْإِشَارَةَ.
مَعْنَىٰ الْخُسُوفِ: أَنَّ الْقَمَرَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْخُسُوفُ، وَلَا الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ، وَهُوَ وَاقِعٌ بِعَالَمِنَا الْبَشَرِيِّ الْمِزَاجِيِّ فِي صُورَةِ الْإِنْسَانِ الْعَاجِزِ الَّذِي تَقَعُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ صُورَةٌ مُتَحَوِّلَةٌ وَسَارِيَةٌ بِفِعْلِ ظُهُورِ صُورَةِ الْقَافِ السَّمَاوِيِّ فِي هِلَالَاتِ الْبَدْرِ الضِّيَائِيِّ، وَالْخُسُوفُ لَا يَحْدُثُ إِلَّا فِي لَيَالِي الْكَمَالِ، فَعِنْدَهَا تَكُونُ النُّقْطَةُ الْمَرْكَزِيَّةُ يَتَجَلَّىٰ عَلَيْهَا الْمَعْنَىٰ الْوَهْمِيَّةُ، وَهُوَ أَنْ تَرَىٰ غَيْبَةَ الْيَوْمَيْنِ فِي التَّوَسُّطِ، فَالْعَادَةُ تَرَىٰ سَرَيَانَ الصُّورَةِ بِالْهَيْئَةِ وَالْإِشَارَةُ إِلَىٰ التَّجَلِّي فِي الْمَظْهَرِ الظِّلِّيِّ، وَهُوَ اللَّيْلُ الَّذِي لَاحَتْ فِيهِ النَّارُ لِأَهْلِ الْإِقْرَارِ، لِقَوْلِ السَّيِّدِ الْمَكْزُونِ قَدَّسَهُ عَيْنُ الْعُيُونِ:
وَاسْتَأْنِسِ النَّارَ الَّتِي | أَهْدَتْ هُدَاهُ بِظِلِّهِ |




