وَجَرَّةُ الْمِيمِ مِثَالُ عَلَىٰ الْخَطِّ الشَّاقُولِيِّ الْبَادِي مِنْ شُعَاعِ الشِّينِ وَمَا بَدَا مِنَ الْأَشْكَالِ وَالرُّسُومِ، هِيَ أَفْعَالٌ بَدَتْ مِنْ فَاعِلٍ، وَالْفِعْلُ غَيْرُ الْفَاعِلِ ذَاتًا وَصِفَةً.
وَالْمِيمُ لَهُ طَرَفَانِ أَيْ مَلَكُوتٌ وَمَلَكٌ، دَلَالَةٌ عَلَىٰ أَنَّ الْمِيمَ نَوْعَيْنِ: قَدِيمٌ وَمُحْدَثٌ، فَالْمَلَكُوتُ عَالَمُ السَّمَاءِ، وَالْمَلَكُ عَالَمُ الْأَرْضِ، وَتَرْتِيبُهُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْحُرُوفِ الْأَبْجَدِيَّةِ، فَكَانَ التَّجَلِّي كَمِثَالِهِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ عَشَرَ مِنَ اللَّيَالِي الْبَدْرِيَّةِ بِالصِّفَةِ الضِّيَائِيَّةِ إِلَىٰ اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ عَشَرَ بِانْتِهَاءِ التَّدْوِيرِ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ، فَتَرَىٰ جَمَالَ الْكَمَالِ كَالصُّورَةِ وَالْمِثَالِ، وَيَكُونُ الْمِيمُ مَوْقِعُ الصِّفَاتِ وَالْأَمْثَالِ.
وَالْمِيمُ أَرْبَعُونَ، مِيقَاتُ مُوسَىٰ ثَلَاثُونَ، وَعَشْرَةُ حُرُوفٍ نُورَانِيَّةٍ أَحْرُفُ التَّجَلِّي (هَبَقْ).
النُّونُ: أُسُّ الضِّيَاءِ وَنَظْرَةُ قِدَمِ ذَاتِ اللَّاهُوتِ، وَتَلِدُ خَمْسِينَ مِنْ أَرْوَاحِ تَجَوْهُرِ النُّونِ الْكَبِيرَةِ، وَالنُّونُ مُنْحَنِي (كم) الْخِلْخَالِ فِي بَابِ الْأَبْوَابِ، وَالنُّونُ هُوَ الْمُفْرُودُ بِالصُّورَتَيْنِ الرَّبُّ الْمَعْبُودُ، وَالنُّونُ إِشَارَةُ إِلَىٰ ظُهُورِهِ بِالتَّمَامِ وَالْكَمَالِ.
﴿نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ﴾ كَمَا قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الرَّفِيعُ الْأَعْلَىٰ عَزّ عِزّهُ: «ن هُوَ الذَّاتُ، وَالْقَلَمُ الْجَارِي فِي الظُّهُورَاتِ».




