فَهَذِهِ عَشَرَةُ ظُهُورَاتٍ عَلَىٰ مِثَالِ أَحْرُفِ التَّجَلِّي الْعَشَرَةِ، وَقَدْ أَوْرَدَهَا الْمُقَدَّسُ الشَّيْخُ عَلِيُّ الصُّوَيْرِيُّ فِي رِسَالَتِهِ "النُّورِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الذَّاتِ الْعَلِيَّةِ"، وَقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَىٰ ٱلنَّارِ هُدٗىٰ﴾(1).
وَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿إِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهۡلِهِۦٓ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا سََٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾(2).
وَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿۞فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَىٰ ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾(3).
فَالنَّارُ هِيَ الذَّاتُ الْأَحَدِيَّةُ، النُّقْطَةُ الْوَهْمِيَّةُ، النَّفْسُ الْعُظْمَىٰ النُّورَانِيَّةُ الْمُتَجَلِّيَةُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ، الذَّاتُ الْمُجَرَّدَةُ الصَّمَدَانِيَّةُ، وَهِيَ الْفَلَكُ الْأَثِيرُ الْمُحِيطُ الدَّائِرُ، وَالْوُجُودُ التَّامُّ الْعَامُّ الشَّاهِرُ، الَّذِي لَا تُوَارِيهِ الْحُجُبُ وَالسَّوَاتِرُ، وَهِيَ فِي كَافَّةِ أَكْوَانِ النُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ بِحَيْثٍ وَاحِدٍ، وَنُقْطَةٍ وَاحِدٍ، الْمُتَجَلِّيَةُ لِمُوسَىٰ الْكَرِيمِ بِالْقَبَسِ وَالشِّهَابِ وَالْجَذْوَةِ، فَكَانَتِ الْمُتَجَلِّيَةُ الظَّاهِرَةُ بِالْقُدْرَةِ اللَّاهُوتِيَّةِ الْفَيْضِيَّةِ وَالْبَاطِنَةُ بِالْحِكْمَةِ الرَّبَّانِيَّةِ الْمَرْكَزِيَّةِ، وَالْمُرْتَدِيَةُ بِجَلَالِهَا الصَّهْبَاءَ الْبَهِيَّةَ الْبِيكَارِيَّةَ بِاخْتِمَارِ النَّارِ بِالْحُلَّةِ الْكُبْرَىٰ السُّنْبُلَانِيَّةِ، الْعَبَاءَةُ الْقِطْرَانِيَّةُ الْمُقَدَّسَةُ، وَالْجَلَالَةُ الصَّمَدَانِيَّةُ الْمُجَرَّدَةُ الْعُظْمَىٰ.




