مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَثْرُ الشِّفَاهِ فِي مَعْرِفَةِ الْإِلَهِ - هَيْثَمُ عَبْدُ الْكَرِيمُ مُعَلَّى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 201

السُّؤَالُ (٣٢): حَوْلَ عَدَمِ وُرُودِ الْبَسْمَلَةِ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ؟

الْجَوَابُ: وَرَدَتْ شُرُوحَاتٌ كَثِيرَةٌ لِلْبَسْمَلَةِ فِي كُتُبِ سَادَاتِنَا الْمُتَقَادِمِينَ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ فِي كُتُبِهِمْ غَنِينَا عَنْ إِعَادَتِهَا هُنَا لِئَلَّا يَطُولَ الْجَوَابُ.

وَبِوَجْهٍ عَامٍّ إِنَّ مُبَلِّغَ هَذِهِ السُّورَةِ هُوَ الْمَوْلَىٰ عَزّ عِزّهُ، لِذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِيهَا "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ".

وَلَكِنَّنَا سَنُورِدُ كَيْفَ أَنَّ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ" هِيَ الْمَوْلَىٰ عَلِيٌّ عَزّ عِزّهُ عَنْ طَرِيقِ بَابِ عِلْمِ الْحُرُوفِ وَالْأَرْقَامِ.

حَيْثُ أَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ ظِلَالُ النُّورِ الْجَوْهَرِيِّ الْمُهِلِّ بِقَافِ الدَّوْرِ فِي سُنَنِ الْفَيْضِ الْكنهورِيِّ وَالتَّجَلِّي الْعَبْهُورِيِّ( )، وَهُوَ الصُّورَةُ الْهِلَالِيَّةُ مِنْ بَدَايَةِ الْمَدَارِ إِلَىٰ نِهَايَةِ الْجِدَارِ، وَإِنَّ عَدَدَ سُوَرِ الْقُرْآنِ ١١٤ سُورَةً، وَانْفِرَادُ أُمِّ الْكِتَابِ الْفَاتِحَةُ وَيَتْلُوهَا ١١٣ سُورَةً لَهَا رَمْزٌ، وَهُوَ أَنَّهَا الْفَاتِحَةُ أُمُّ الْكِتَابِ وَ ١١٣ هِيَ الظُّهُورَاتُ السَّبْعُ الذَّاتِيَّةُ لِأَنَّ ١١٣ هُوَ حِسَابُ مُقَابِلِ (هَابِيلُ، شِيثُ، يُوسُفُ، يُوشَعُ، آصَفُ، شَمْعُونُ، عَلِيُّ) فَالْحَاصِلُ ١١٣، وَإِنَّ السَّبْعَةَ الذَّاتِيَّةَ هِيَ كُلُّهَا عَلِيٌّ بِالْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ، فَالسَّبْعَةُ هِيَ وَاحِدٌ، وَهُمْ مَعَانٍ، وَعَلِيٌّ مَعْنَىٰ الْمَعَانِي.

الصفحة 132 من 201