مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَثْرُ الشِّفَاهِ فِي مَعْرِفَةِ الْإِلَهِ - هَيْثَمُ عَبْدُ الْكَرِيمُ مُعَلَّى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 201

مُلَاحَظَةٌ: (نُلَاحِظُ بَيْنَ الصَّادِ وَالتَّاءِ) ثَلَاثَةُ حُرُوفٍ هُمْ (ق ر ش) وَمِنْهُمْ تَحْصُلُ الزِّيَادَةُ فِي الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالْعَالَمِ السُّفْلِيِّ، وَلِهَذِهِ الْحُرُوفِ إِشَارَةٌ عَظِيمَةٌ تَحْصُلُ مِنْهُمُ الزِّيَادَةُ ضِمْنَ تَرَاتُبِيَّةٍ غَيْرِيَّةٍ عَنْ تَرْتِيبِ الْقَافِ ١٩ وَالرَّاءِ ٢٠ وَالشِّينِ ٢١ فِي مَوَاقِعِ الْحُرُوفِ الْأَبْجَدِيَّةِ، وَإِشَارَتِهِمْ لِزِيَادَةِ فَيْضِ النُّورِ مِنَ الزَّيْتُونَةِ الْبَائِنَةِ فِي الْوُجُودِ حَيْثُ الْإِشَارَةُ لِلْقَافِ هُوَ فِي (٢٨) وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ بَعْدَ الْعِشْرِينَ الَّتِي هِيَ حَرْفُ الْكَافِ وَبِالْعَدِّ ثَمَانِيَةً بَعْدَ الْكَافِ تَصِلُ إِلَىٰ حَرْفِ الْقَافِ، وَالْإِشَارَةُ لِلرَّاءِ هُوَ فِي (٢٩) وَهِيَ تِسْعَةٌ بَعْدَ الْعِشْرِينَ الَّتِي هِيَ حَرْفُ الْكَافِ، وَبِالْعَدِّ تِسْعَةً بَعْدَ الْكَافِ تَصِلُ إِلَىٰ حَرْفِ الرَّاءِ، وَالْإِشَارَةُ لِلشِّينِ هُوَ فِي (٣٠) وَهُوَ (٢٩+١) وَهُوَ تِسْعَةٌ بَعْدَ الْعِشْرِينَ+وَاحِدٌ نَحْصُلُ عَلَىٰ حَرْفِ الشِّينِ.

وَإِشَارَةُ (ق ر ش) إِلَىٰ الزَّيْتُونَةِ الْكُبْرَىٰ الْمُتَجَلِّيَةِ فِي سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىٰ بِوُجُودِ الْحَقِّ فِي فَيْضِهِ الْعَمِيمِ فِي النَّقْشِ الْمُقَدَّسِ الْخَاتَمِ الْأَكْبَرِ، وَهُوَ النُّقْطَةُ الَّتِي تَظْهَرُ بِالْحُرُوفِ، وَلَيْسَ لِلْحُرُوفِ أَنْ تَظْهَرَ بِالنُّقْطَةِ، وَهُوَ الْخَاتَمُ الَّذِي يُصَوِّرُ وَلَا يُتَصَوَّرُ لِذَلِكَ تَرَىٰ خَتْمَ الْخَاتَمِ وَلَيْسَ صُورَةَ الْخَاتَمِ، لِأَنَّهُ الْمُصَوِّرُ وَهِيَ الصُّورَةُ.

فَالْخَاتَمُ هُوَ النَّقْشُ الْمُقَدَّسُ، وَفَصُّ طَبْعَتِهِ النُّقْطَةُ الْبَادِيَةُ فِي الْقُبَّةِ الْعَرَبِيَّةِ لِلْأَنْزَعِ الْبَطِينِ، فَالْخَاتَمُ هُوَ الْمُفِيضُ لِهَذِهِ الْأَنْوَارِ، الدَّالُّ عَلَىٰ رُوحِ الْقُدُسِ، وَظِلُّهُ هُوَ أَغْصَانُ الزَّيْتُونَةِ وَانْبِثَاقِهَا وَفَرْعِهَا الثَّابِتُ مِنْ بَدَايَةِ الْمَدَارِ إِلَىٰ نِهَايَةِ الْجِدَارِ وَهِيَ هُوَ إِثْبَاتًا وَإِيجَادًا وَعَيَانًا، لَا هُوَ هِيَ كُلًّا وَلَا جَمْعًا وَلَا إِحَاطَةً وَلَا إِحْصَارًا، تَنَبَّهْ لِخَتْمِ الْأَئِمَّةِ لِحَصَاةِ حَبَّابَةَ الْوَالِبِيَّةَ، وَإِشَارَتُهَا وَاضِحَةٌ لِذَوِي الْبَصَائِرِ وَالْبَصَرِ، وَإِنَّ (ق ر ش) لَهَا إِشَارَةٌ عَظِيمَةٌ حَيْثُ أَنَّ فِي غَيْبَةِ الْيَوْمَيْنِ يَقِفُ مَا بَيْنَ الْقَافِ وَالشِّينِ شُعَاعُ الْوَهْمِيَّةِ، وَلَوْلَا وُقُوفُهَا لَاخْتَرَقَتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْ شِدَّةِ إِفْرَاطِ الظُّهُورِ.

الصفحة 122 من 201