وَإِنَّ فِي حُرُوفِ الْهِجَاءِ سِرُّ الْإِلَهِ فِي تَجَلِّيَاتِهِ السَّمَاوِيَّةِ وَظِلَالِهَا الْبَشَرِيَّةِ النَّاسُوتِيَّةِ وَهِيَ مَظَاهِرُهُ الْعُلْوِيَّةُ وَبُرُوجُهُ النُّورَانِيَّةُ، الْمُهِلُّ بِصِفَاتِ أَهْلِ الْمِزَاجِ وَالصَّفَاءِ فِي كِفَّتَيْنِ، تَرْجَحَانِ الْبِدَايَةَ وَالنِّهَايَةَ.
وَإِنَّ الْحُرُوفَ الْأَبْجَدِيَّةَ (أَبْجَدْ هَوَّزْ حُطِّي كَلَمُنْ سَعْفَصْ قُرِشَتْ ثَخَذٌ ضَظَغٌ) ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفًا، وَهِيَ مَنَازِلُ قَافِ الْقُدْرَةِ، وَحُجُبِهِ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ، وَهِيَ تُجْمَعُ بِنِقَطِهَا وَأُصُولِهَا خَمْسُونَ، وَهِيَ النَّظْرَةُ الضِّيَائِيَّةُ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْهَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكُلُّ شَيْءٍ، وَإِنَّ الْأَقْدَمِينَ وَالسَّادَةُ الْعُلَمَاءُ الرَّبَّانِيِّينَ قَدْ قَسَّمُوا هَذِهِ الْأَحْرُفِ عَلَىٰ أَرْبَعَةِ أَسَابِيعَ عَلَىٰ مِثَالِ الْأَرْبَعَةِ مَنَازِلَ: الْآحَادُ، الْعُشَرَاتُ، الْمِئَاتُ الْآلَافُ، إِشَارَةٌ لِلْأَنْهَارِ الْأَرْبَعَةِ (أيقغ) (١١١١) وَهُمْ (١، ١٠، ١٠٠، ١٠٠٠) وَهُمْ الْمُسْتَقِيمُ وَكَانَتِ الْجِنَانُ الْأَرْبَعَةُ هِيَ (ا، ب، ت، ث) هِيَ الْمُعْوَجُّ، قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿۞مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ﴾( )، وَلَيْسَ بِمَعْنَىٰ فَوْقَ وَتَحْتَ وَلَكِنْ بِمَعْنَىٰ الْإِشَارَةَ لِإِدْرَاكِ الْأَلِفِ الْمَلْفُوفِ وَاللَّامِ الْمَعْطُوفِ، لِتَكُونَ الْهَاءُ الْمُفْرَدَةُ فِي (لَا) مِثَالُ النُّقْطَةِ الَّتِي تَحْتَ الْبَاءِ.




