مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَثْرُ الشِّفَاهِ فِي مَعْرِفَةِ الْإِلَهِ - هَيْثَمُ عَبْدُ الْكَرِيمُ مُعَلَّى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 201

السُّؤَالُ(٢٩): بَحْثٌ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ؟

الْجَوَابُ: إِنَّ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنَ الْأَسْرَارِ الَّتِي تَدِقُّ مَعْرِفَتُهَا عَلَىٰ بَوَاطِنِ الْعُقُولِ وَتَنِخُّ لِمَعْرِفَتِهَا عَمَالِقَةُ الْفُحُولِ، وَإِنْ وَرَدَ ذِكْرُ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَىٰ الْخَمْسَةِ فِيهَا (اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) مِثَالًا لِلْمَظَاهِرِ الْخَمْسَةِ فِي الْبَلَدِ الْأَمِينِ، وَعَدَدُ كَلِمَاتِهَا الْخَمْسِينَ وَهِيَ الْحُرُوفُ الْأَبْجَدِيَّةُ بِنِقَطِهَا وَأُصُولِهَا تُجْمَعُ خَمْسِينَ، وَهِيَ النَّظْرَةُ الضِّيَائِيَّةُ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْهَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَهِيَ الشَّجَرَةُ النَّامِيَةُ بِفَرْعِهَا وَغُصُونِهَا وَثِمَارِهَا الْمُسْتَأْثِرِ بِهَا النَّحْلُ، وَفِي عَدَدِ كَلِمَاتِهَا الْخَمْسِينَ، وَذِكْرُ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَىٰ الْخَمْسَةُ إِشَارَةٌ إِلَىٰ تَخْفِيضِ الْفُرُوضِ مِنْ خَمْسِينَ إِلَىٰ خَمْسَةِ فُرُوضٍ دُونَ أَنْ يَنْقُصَ الْأَجْرُ، لِأَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا، وَالْحَسَنَةُ هِيَ مِنَ الْحَسَنِ الْأَوَّلِ إِلَىٰ الْحَسَنِ الْآخِرِ، وَهِيَ الصُّورَةُ الَّتِي مَاثَلَهَا الْقَافُ الْقَدِيمُ، وَحَاكَتِ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ وَكَانَتْ مُشَرَّفَةً بِنُزُولِ الرَّبِّ الْقَدِيمِ وَهِيَ مَا بَيْنَ مِيمَيْنِ، الْأَوَّلُ نَطَقَ وَالْآخَرُ يَنْتَظِرُ وَإِنَّ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ فِيهَا ذُكِرَ اللَّهُ فِي ١٧ مَوْضِعٍ يُذْكَرُ فِيهَا ذَاتُ اللَّهِ وَصِفَاتُهُ وَأَفْعَالُهُ، وَالرَّقْمُ ١٧ دَلَالَةٌ عَلَىٰ فُرُوضِ الصَّلَاةِ وَهِيَ: ع م س مُقَابِلُهَا ٦٤٧ بِالْجَمْعِ سَطْحِيًّا ٧+٤+٦=١٧ فَرْضُ دَلَالَةٍ عَلَىٰ ظُهُورِهِ بِالنُّورِ وَالْبَشَرِ، وَالرَّقْمُ ٦٤٧ هُوَ (عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) عَزّ عِزّهُ بَعْدَ بَسْطِهِ وَحِسَابِهِ بِالْجُمَّلِ الْكَبِيرِ، وَإِشَارَةُ النَّوَافِلِ ٣٤ بِالْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فِي سُورَةِ (ص): ﴿وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ﴾ (٣٤) رَقْمُ الْآيَةِ تَدُلُّ عَلَىٰ النَّوَافِلِ وَعَلَىٰ وُسْعِهِ الْكُرْسِيَّ، لِأَنَّ النَّوَافِلَ هُمْ ٢٨ يَوْمًا +٦ تَجَلِّيَاتٍ فِي الْبَلَدِ الْأَمِينِ = ٣٤ وَإِنَّ ٣٤ هُوَ اجْتِمَاعُ الْهِلَالِ الْفَيْضِيِّ مَعَ الْقَمَرِ الظِّلِّيِّ، أَيْ ١٨+١٦=٣٤ وَعَدَدُ حُرُوفِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ ١٨٥ حَرْفًا، إِشَارَةٌ إِلَىٰ الْأَرْبَعِ نِقَطٍ، فَإِنَّ جَمْعَ الْوَهْمِيَّةِ+الْفَيْضِيَّةِ+الْمَرْكَزِيَّةِ+الْبِيكَارِيَّةِ بِالْجُمَّلِ الصَّغِيرِ فَالْجُمْلَةُ ١٨٥.

الصفحة 111 من 201