أَمَّا الْقَوْلُ: لِيَعُمَّ فَيْضُ ظُهُورِهِ الْمَرَاتِبَ الْعُلْوِيَّةَ وَالسُّفْلِيَّةَ:
هُوَ أَنَّ الْمَوْلَىٰ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزّ عِزّهُ قَالَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ لِكُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ» وَهُوَ أَنَّ لَفْظَةَ (أَلْفُ بَابٍ)، فَالْأَلْفُ هُوَ ف = ١٠٠٠ وَلَفْظَةُ (بَاب) بِدُونِ بَسْطٍ تُجْمَعُ خَمْسَةٌ، دَلِيلُ الظُّهُورِ النُّورَانِيِّ، فَالْحَاصِلُ ١٠٠٠ × ٥ = ٥٠٠٠ الْعَالَمُ الْكَبِيرُ النُّورَانِيُّ.
وَفِي بَسْطِ الْبَابِ لِلظُّهُورِ الْبَشَرِيِّ (بَاب) = بَاء+أَلِف+بَاء=٤+١١١+٤=١١٩ فَالْحَاصِلُ أَلْفُ بَابٍ أَيْ: ١٠٠٠ × ١١٩ = ١١٩٠٠٠ الْعَالَمُ الصَّغِيرُ الرُّوحَانِيُّ، فَالْجَمْعُ الْحَاصِلُ = ٥٠٠٠+١١٩٠٠٠ = ١٢٤٠٠٠ الْمَرَاتِبُ الْعُلْوِيَّةُ وَالسُّفْلِيَّةُ.
وَهَذَا الْبَابُ هُوَ الْبَابُ اللَّاصِقُ وَالشَّبَحُ النَّاطِقُ، قَالَ الشِّيرَازِيُّ قَدَّسَهُ الله تَعَالَىٰ: «أَمَّا الْبَابُ الْأَعْلَىٰ الَّذِي هُوَ بَابُ اللَّهِ اللَّاصِقِ وَالشَّبَحُ النَّاطِقِ، فَهُوَ النَّفْسُ الْكُلِّيَّةُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالْبَابِيَّةِ، وَسِرُّ وُجُودِ الْوُجُودِ، وَهُوَ نُورُ الْعَقْلِ وَصِفَتُهُ وَنُطْقُهُ وَكَلِمَتُهُ وَهِيَ الرُّتْبَةُ الْإِلَهِيَّةُ الْأَزَلِيَّةُ الْمُجَرَّدَةُ، وَهُوَ الصُّورَةُ الظَّاهِرَةُ وَالْبَاطِنَةُ».
أَمَّا الْقَوْلُ: لِيَتَسَنَّىٰ لَكَ مِنْ ظِلَالِهِمُ النُّورَانِيَّةِ مَعْرِفَةَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ الْأَرْضِيَّةِ وَالسَّمَاوِيَّةِ بِالرُّؤْيَةِ الْعَيْنِيَّةِ:




