مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 183

عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "فِي مَعْنَىٰ الْآيَةِ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَىٰ النَّبِيِّ﴾ الْأَحْزَابِ، أَنَّهُ قَالَ: الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: رَحْمَةٌ، وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ: تَزْكِيَةٌ، وَمِنَ النَّاسِ: دُعَاءٌ".

أَقْوَالٌ فِي التَّوْبَةِ رُوِيَ أَنَّ لُقْمَانَ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ لَا تُؤَخِّرِ التَّوْبَةَ فَإِنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً وَمَنْ تَرَكَ الْمُبَادَرَةَ إِلَىٰ التَّوْبَةِ بِالتَّسْوِيفِ كَانَ بَيْنَ خَطَرَيْنِ عَظِيمَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَنْ تَتَرَاكَمَ الظُّلْمَةُ عَلَىٰ قَلْبِهِ مِنَ الْمَعَاصِي حَتَّىٰ تَصِيرَ رَيْنًا وَطَبْعًا فَلَا تَقْبَلُ الْمَحْوَ، وَالثَّانِي: أَنْ يُعَاجِلَهُ الْمَرَضُ أَوِ الْمَوْتُ فَلَا يَجِدُ مُهْلَةً لِلِاشْتِغَالِ بِالْمَحْوِ»، وَلِذَلِكَ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ «إِنَّ أَكْثَرَ صِيَاحِ أَهْلِ النَّارِ مِنَ التَّسْوِيفِ» فَمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ إِلَّا بِالتَّسْوِيفِ.

وَعَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: "أَوْحَىٰ اللَّهُ إِلَىٰ دَاوُدَ عَزَّ عِزُّهُ: يَا دَاوُدُ إِنَّ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا ثُمَّ تَابَ وَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ وَاسْتَحَىٰ مِنِّي عِنْدَ ذِكْرِهِ غَفَرْتُ لَهُ وَأَنْسَيْتُهُ الْحَفَظَةَ وَأَبْدَلْتُهُ الْحَسَنَةَ وَلَا أُبَالِي وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ".

وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: "مَنْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمَرْتُ جَوَارِحَهُ أَنْ تَسْتُرَ عَلَيْهِ وَبِقَاعَ الْأَرْضِ أَنْ تَكْتُمَ عَلَيْهِ، وَأُنْسِيتُ الْحَفَظَةَ مَا كَانَتْ تَكْتُبُ عَلَيْهِ".

الصفحة 99 من 183