قَوْلُ أَفْلَاطُونَ الْإِلٰهِيِّ: «أَعْظَمُ الْمَصَائِبِ: فَوَاتُ الْوَقْتِ بِلَا فَائِدَةٍ»، أَقْوَالٌ فِي الذِّكْرِ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "قَرَأْتُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ، فَاخْتَرْتُ مِنْ كُلٍّ كَلِمَةً: مِنَ التَّوْرَاةِ: مَنْ صَمَتَ نَجَا، وَمِنَ الْإِنْجِيلِ: مَنْ قَنَعَ شَبِعَ، وَمِنَ الزَّبُورِ: مَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ سَلِمَ مِنَ الْآفَاتِ، وَمِنَ الْقُرْآنِ: مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَىٰ اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ".
فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: "أَيُّمَا عَبْدٍ اطَّلَعْتُ عَلَىٰ قَلْبِهِ فَرَأَيْتُ الْغَالِبَ عَلَيْهِ التَّمَسُّكَ بِذِكْرِي، تَوَلَّيْتُ سِيَاسَتَهُ وَكُنْتُ جَلِيسَهُ وَمُحَادِثَهُ"، قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾، وَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾، وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي».
وَفِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ أَيْضًا: «يَا عِيسَىٰ إِنِّي لَا أَنْسَىٰ مَنْ يَنْسَانِي فَكَيْفَ أَنْسَىٰ مَنْ يَذْكُرُنِي، وَأَنَا لَا أَبْخَلُ عَلَىٰ مَنْ عَصَانِي فَكَيْفَ أَبْخَلُ عَلَىٰ مَنْ يُطِيعُنِي»، وَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ: "لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ ذَاكِرًا اللَّهَ قَائِمًا كَانَ أَوْ جَالِسًا أَوْ مُضْطَجِعًا، إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(1)".




