قَوْلُ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ يَاسِينَ قَدَّسَهُ اللَّهُ «١٩٠٣-١٩٧٨»:
مَنِ اتَّخَذَ الْحُطَامَ الدَّهْرَ كَسْبًا | فَإِنَّ وَلَا أَمِيرِ النَّحْلِ كَسْبِي | |
عَقَدْتُ عَلَىٰ مَحَبَّتِهِ ضَمِيرِي | وَمَا خَلَصَتِ الْوَلَاءُ لَهُ وَحَسْبِي |
قَوْلُ الْمَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "يُسْأَلُ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ عَنْ خَمْسٍ، عَنْ صَلَاتِهِ وَزَكَاتِهِ، وَحَجِّهِ، وَصِيَامِهِ، وَوَلَايَتِهِ إِيَّانَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَقُولُ الْوَلَايَةُ مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ لِلْأَرْبَعِ: مَا دَخَلَ فِيكُنَّ نَقْصٌ فَعَلَيَّ تَمَامُهُ".
جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الصَّافِي عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ أَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْأَرْضِ؟ قَالَ: الْكَعْبَةُ قَالَ: أَفَتَعْلَمُ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ حِينَ وَضَعَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَىٰ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْكَعْبَةِ فَقَتَلَهُ كَانَ آمِنًا فِيهَا؟ قَالَ: فَسَكَتَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْجَوَابِ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ بَايَعَ قَائِمَنَا وَدَخَلَ مَعَهُ وَمَسَحَ عَلَىٰ يَدِهِ وَدَخَلَ فِي عُقْدَةِ أَصْحَابِهِ كَانَ آمِنًا، وَعَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ دَخَلَهُ وَهُوَ عَارِفٌ بِحَقِّنَا كَمَا هُوَ عَارِفٌ بِهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَكُفِيَ هَمَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، سُئِلَ بَعْضُهُمْ عَنِ التَّقْوَىٰ فَقَالَ: هَلْ سَلَكْتَ طَرِيقًا ذَا شَوْكٍ؟ فَقَالَ السَّائِلُ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَمَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَتَحَرَّزُ مِنَ الشَّوْكِ أَنْ يُصِيبَ رِجْلِي، قَالَ: كُنْ فِي دِينِ اللَّهِ كَذَلِكَ لِتَنَالَ دَرَجَةَ الْمُتَّقِينَ.




