أَبْيَاتٌ لِلصَّاحِبِ ابْنِ عَبَّادٍ بِحُبِّ الْإِمَامِ عَزَّ عِزُّهُ:
بِحُبِّ عَلِيٍّ تَزُولُ الشُّكُوكُ | وَتَزْكُو النُّفُوسُ وَيَصْفُو النِّجَارُ | |
وَمَهْمَا رَأَيْتُ مُحِبًّا لَهُ | فَثَمَّ الْعَلَاءُ وَثَمَّ الْفَخَارُ | |
وَمَهْمَا رَأَيْتُ عَدُوًّا لَهُ | فَفِي أَصْلِهِ نَسَبٌ مُسْتَعَارُ | |
فَلَا تَعْذِلُوهُ عَلَىٰ فِعْلِهِ | فَحِيطَانُ دَارِ أَبِيهِ قِصَارُ |
جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الصَّافِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾(1): عَامِلُوهُمْ بِخُلُقٍ جَمِيلٍ، وَيُورِدُ قَوْلَ الْمَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: «قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا كُلِّهِمْ مُؤْمِنِهِمْ وَمُخَالِفِهِمْ، أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيَبْسُطُ لَهُمْ وَجْهَهُ وَبِشْرَهُ، وَأَمَّا الْمُخَالِفُونَ فَيُكَلِّمُهُمْ بِالْمُدَارَاةِ لِاجْتِذَابِهِمْ إِلَىٰ الْإِيمَانِ، فَإِنْ يَيْأَسْ مِنْ ذَلِكَ يَكُفَّ شُرُورَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ وَإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ».
ثُمَّ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: «إِنَّ مُدَارَاةَ أَعْدَاءِ اللَّهِ مِنْ أَفْضَلِ صَدَقَةِ الْمَرْءِ عَلَىٰ نَفْسِهِ وَإِخْوَانِهِ».




