يُورِدُ الشَّيْخُ رَمَضَانُ سَلْمَانُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ «الثَّبَاتِ» شَرْحَ الْكَلَّازِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ لِقَوْلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ إِلَّا النَّازِلُ فِيهِ» إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ: هِيَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الظَّاهِرَةُ لِأَهْلِ النُّورِ وَالْبَشَرِ وَهِيَ الْمَعْنَىٰ اللَّاهُوتُ، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بِمَوْصُوفٍ وَلَا أَقُولُ أَنَّ النَّازِلَ بِالصُّورَةِ غَيْرُ الصُّورَةِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَا إِلٰهَيْنِ اثْنَيْنِ، بَلْ أَقُولُ أَنَّ اللَّاهُوتَ هُوَ الصُّورَةُ وَالصُّورَةُ هِيَ اللَّاهُوتُ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ، لَا فِي الْجِنْسِ وَالْمَنْظَرِ.. إِلَخْ.
وَيَأْتِي أَيْضًا الشَّيْخُ رَمَضَانُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي «رِسَالَةِ الْعِرْفَانِ فِي حَقَائِقِ الْإِيمَانِ» بِشَرْحٍ آخَرَ لِقَوْلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْآنِفِ الذِّكْرِ فَيَقُولُ: «فَاعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنَّ مَعْنَىٰ مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إِنَّ الْقُدُسَ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَرُوحُهُ الِاسْمُ الْعَظِيمُ النَّوْعُ الْقَدِيمُ، لِأَنَّ السَّيِّدَ الْمِيمَ الِاسْمَ الْعَظِيمَ مَادَّتُهُ مِنْ نُورَيْنِ جَوْهَرِيَّيْنِ قَدِيمٌ وَمُحْدَثٌ «وَإِنَّ النَّازِلَ فِيهِ» دَلَالَةٌ عَلَىٰ وَقْتِ التَّشْرِيفِ لَهُ مِنْ بَارِئِهِ حِينَ شَرَّفَهُ بِالظُّهُورِ كَمِثْلِ صُورَتِهِ فِي الْأَسَامِي الْمِثْلِيَّةِ، وَلَا أَقُولُ «إِنَّ النَّازِلَ فِيهِ» أَنَّ الْمَعْنَىٰ دَاخِلٌ بِالِاسْمِ وَهُوَ مِنْهُ كَأَمْثَالِ الرُّوحِ وَالْجِسْمِ فَتَعَالَىٰ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.. الخ».




