قَوْلُ كَارْل مَارْكْسَ الَّذِي حَارَبَ الْأَدْيَانَ إِنَّ الرَّجُلَ الْعَرَبِيَّ الَّذِي قَامَ بِمُهِمَّةٍ لَا تَخْلُو مِنَ الْخَطَرِ بَيْنَ أَقْوَامٍ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، فَيَدْعُوهُمْ إِلَىٰ التَّوْحِيدِ، وَيَزْرَعُ فِيهِمْ أَبَدِيَّةَ الرُّوحِ وَخُلُودَهَا، لَيْسَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُعَدَّ بَيْنَ صُفُوفِ رِجَالِ التَّارِيخِ الْعِظَامِ فَحَسْبُ بَلْ جَدِيرٌ بِكُلِّ ذِي عَقْلٍ أَنْ يَعْتَرِفَ بِنُبُوَّتِهِ، وَأَنَّهُ رَسُولٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَىٰ الْأَرْضِ.
قَوْلُ الْفَيْلَسُوفِ الْأَلْمَانِيِّ «غُوتَهْ» إِذَا كَانَ هَذَا الْإِسْلَامُ أَفَلَا نَكُونُ كُلُّنَا مُسْلِمِينَ؟ قَوْلُ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ: مَا أَكْبَرُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ؟ قَالُوا: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ وَلَيْسَتْ هَذِهِ، قَالُوا: الصَّوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ وَلَيْسَتْ هَذِهِ، قَالُوا: الزَّكَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ وَلَيْسَتْ هَذِهِ، قَالُوا: فَأَيُّ شَيْءٍ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ، يُرْوَىٰ عَنْ سَيِّدِنَا سَلْمَانَ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ «أَوْ كُتِبَ عَلَىٰ كَفَنِهِ»:
وَفَدْتُ عَلَىٰ الْكَرِيمِ وَقَلَّ زَادِي | مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالْقَلْبِ السَّلِيمِ | |
وَحَمْلُ الزَّادِ أَقْبَحُ كُلِّ شَيْءٍ | إِذَا كَانَ الْوُفُودُ عَلَىٰ كَرِيمِ |




