مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 183

قَوْلُ كَارْل مَارْكْسَ الَّذِي حَارَبَ الْأَدْيَانَ إِنَّ الرَّجُلَ الْعَرَبِيَّ الَّذِي قَامَ بِمُهِمَّةٍ لَا تَخْلُو مِنَ الْخَطَرِ بَيْنَ أَقْوَامٍ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، فَيَدْعُوهُمْ إِلَىٰ التَّوْحِيدِ، وَيَزْرَعُ فِيهِمْ أَبَدِيَّةَ الرُّوحِ وَخُلُودَهَا، لَيْسَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُعَدَّ بَيْنَ صُفُوفِ رِجَالِ التَّارِيخِ الْعِظَامِ فَحَسْبُ بَلْ جَدِيرٌ بِكُلِّ ذِي عَقْلٍ أَنْ يَعْتَرِفَ بِنُبُوَّتِهِ، وَأَنَّهُ رَسُولٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَىٰ الْأَرْضِ.

قَوْلُ الْفَيْلَسُوفِ الْأَلْمَانِيِّ «غُوتَهْ» إِذَا كَانَ هَذَا الْإِسْلَامُ أَفَلَا نَكُونُ كُلُّنَا مُسْلِمِينَ؟ قَوْلُ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ: مَا أَكْبَرُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ؟ قَالُوا: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ وَلَيْسَتْ هَذِهِ، قَالُوا: الصَّوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ وَلَيْسَتْ هَذِهِ، قَالُوا: الزَّكَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ وَلَيْسَتْ هَذِهِ، قَالُوا: فَأَيُّ شَيْءٍ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ، يُرْوَىٰ عَنْ سَيِّدِنَا سَلْمَانَ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ «أَوْ كُتِبَ عَلَىٰ كَفَنِهِ»:

وَفَدْتُ عَلَىٰ الْكَرِيمِ وَقَلَّ زَادِي

مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالْقَلْبِ السَّلِيمِ

وَحَمْلُ الزَّادِ أَقْبَحُ كُلِّ شَيْءٍ

إِذَا كَانَ الْوُفُودُ عَلَىٰ كَرِيمِ

الصفحة 85 من 183