مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 183

جَاءَ فِي الرِّسَالَةِ الْبَغْدَادِيَّةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهِلِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾(1)، فَالذِّكْرُ مُحَمَّدٌ وَأَهْلُهُ الْمُؤْمِنُونَ، وَجَاءَ فِيهَا وَقِيلَ أَنَّ الدِّينَ مِنْ أَسْمَاءِ الْمِيمِ لِأَنَّهُ أَدَّبَ الْبَابَ، أَيْ دَلَّهُ عَلَىٰ مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ الْأَزَلِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ أَدَبُ الدِّينِ قَبْلَ الدِّينِ، أَيْ يَبْدَأُ الْعَارِفُ بِمَعْرِفَةِ السِّينِ لِيَدُلَّهُ عَلَىٰ مَعْرِفَةِ الْمِيمِ وَيُرْوَىٰ: «أَنَّ أَدَبَ الدِّينِ تَعْظِيمُ الْعَالِمِ»، بَعْضُ أَقْوَالِ الْمُفَكِّرِينَ وَفَلَاسِفَةٍ مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِ وَالْمُسْلِمِينَ: قَوْلُ «بِرْنَارْد شُو» قَطَعَ مُحَمَّدٌ بَعْدَ الْمَسِيحِ بِسِتِّمِئَةِ عَامٍ خُطْوَةً إِلَىٰ الْأَمَامِ ضَخْمَةً، بَلْ هَائِلَةً بِقَضَائِهِ الْمُبْرَمِ عَلَىٰ الْوَثَنِيَّةِ الصَّمَّاءِ الْعَمْيَاءِ إِلَىٰ وَحْدَانِيَّةٍ مُتَنَوِّرَةٍ... إِلَىٰ قَوْلِهِ إِنَّ مُحَمَّدًا يَجِبُ أَنْ يُدْعَىٰ مُنْقِذَ الْإِنْسَانِيَّةِ، إِنَّ مُحَمَّدًا هُوَ أَكْمَلُ الْبَشَرِ مِنَ الْغَابِرِينَ وَالْحَاضِرِينَ، وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ مِثْلِهِ فِي الْآتِينَ، قَوْلُ «تُومَاس كَارْلَايْل» فَإِنَّ الرِّسَالَةَ الَّتِي أَدَّاهَا مُحَمَّدٌ مَا زَالَتِ السِّرَاجَ الْمُنِيرَ مُدَّةَ اثْنَيْ عَشَرَ قَرْنًا لِنَحْوِ مِئَتَيْ مِلْيُونٍ مِنَ النَّاسِ أَمْثَالِنَا.

الهوامش

1سورة الانبياء – الاية 7
الصفحة 84 من 183