جَاءَ فِي رِسَالَةِ «قَطْرِ الْأَمْوَاهِ» لِلشَّيْخِ حُسَيْنٍ أَحْمَدَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: فِي شَرْحِهِ لِقَوْلِ الشَّيْخِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: «أَسْأَلُكَ بِخَمْسَةِ حُجُبٍ نُورِيَّةٍ أَقَمْتَ لَهَا خَمْسَةَ حُجُبٍ ظِلِّيَّةٍ»، «إِنَّمَا عَنَىٰ بِقَوْلِهِ بِخَمْسَةِ حُجُبٍ نُورِيَّةٍ إِشَارَةً إِلَىٰ: مَظَاهِرِ الذَّاتِ الْأَزَلِيَّةِ عَلَىٰ مِثَالِ كَوْنِ السَّيِّدِ الْمِيمِ حِينَ ظُهُورِهِ بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ، لِأَنَّ الذَّاتَ الْأَبَدِيَّةَ تُورِي فِي التَّجَلِّي كُلَّ مُتَجَلٍّ لَهُ مَا يُمَاثِلُ كَوْنَهُ، وَكُلَّ مَظْهَرٍ مَا يُوَازِي ظُهُورَهُ، وَإِنَّهَا تَمَثَّلَتْ لِلْحِجَابِ فِي الْأَظِلَّةِ مَظَاهِرُ هِيَ: الْمَشِيئَةُ، وَالْفِطْرَةُ، وَالْعِلْمُ، وَالْقُدْرَةُ، وَاللُّطْفُ الْخَفِيُّ»، وَهِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ وَالْأَسْمَاءُ الَّتِي عَلَّمَهَا رَبُّهُ لَهُ ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَىٰ الْمَلَائِكَةِ، فَكَانَ عَنْ كَوْنِ تِلْكَ الْمَظَاهِرِ النُّورِيَّةِ وَالْكَلِمَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالْأَسْمَاءِ الْعِلْمِيَّةِ، كَوْنُ السَّيِّدِ الْمِيمِ بِخَمْسَةِ حُجُبٍ ظِلِّيَّةٍ وَهُمْ أَشْخَاصُهُ الْخَمْسَةُ الَّذِينَ وُسِمُوا بِالْمِيمِ وَالْفَاءِ وَالْحَاءَاتِ الثَّلَاثِ.. الخ.




