وَفِي رَدِّ الْمُؤَلِّفِ عَلَىٰ مَنْ يُحَاوِلُ النَّيْلَ مِنْ مَكَانَةِ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ يُورِدُ الْبَيْتَ التَّالِيَ:
مَا يَضُرُّ فِي الْبَحْرِ أَمْسَىٰ ذَاخِرًا | إِنْ رَمَىٰ فِيهِ غُلَامٌ بِحَجَرْ |
وَيَذْكُرُ الْمُؤَلِّفُ بَعْضَ أَفْكَارِ الْبِدْعَةِ الذُّهَيْبِيَّةِ الْفَاسِدَةِ، وَكَيْفَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ رَدَّ وَدَحَضَ هَذِهِ الْأَفْكَارَ بِحُجَجٍ بَالِغَةٍ دَافِعَةٍ وَلَوْلَا هَذَا لَطَغَىٰ أَبُو ذُهَيْبَةَ وَلَضَاعَ النَّاسُ وَتَاهُوا، وَلَنَالَ أَبُو ذُهَيْبَةَ مُرَادَهُ وَهُوَ تَخْرِيبُ الْعَقِيدَةِ، وَبِانْتِصَارِ أَبِي سَعِيدٍ لِلْحَقِّ بِالْحَقِّ عَلَىٰ عَدُوِّهِ وَعَدُوِّ الْحَقِّ هَلَكَ أَبُو ذُهَيْبَةَ وَبَعْدَ هَلَاكِهِ بَقِيَ الْقَلِيلُ مِنْ أَتْبَاعِهِ، حَتَّىٰ جَاءَ الْأَمِيرُ الْمَكْزُونُ قَدَّسَهُ اللَّهُ إِلَىٰ جِهَاتِ اللَّاذِقِيَّةِ سَنَةَ ٦٢٠ هِجْرِيَّةٍ، إِذْ جَمَعَ كُتُبَ الْإِسْحَاقِيَّةِ وَحَرَقَهَا وَقَضَىٰ عَلَىٰ عَقِيدَتِهِمْ قَضَاءً تَامًّا، وَيُشِيرُ الْمُؤَلِّفُ إِلَىٰ ظُهُورِ أَشْخَاصٍ ثِقَاتٍ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ فِي زَمَنِ أَبِي سَعِيدٍ «كَالْمُنْتَجَبِ وَالْحَدَّا وَأَبِي الْفَتْحِ»، وَفِي الْقَرْنَيْنِ السَّادِسِ وَالسَّابِعِ بَرَزَ أَعْلَامٌ كِبَارٌ مِثْلَ «الشَّيْخِ أَحْمَدَ قَرْفِيصَ وَالْمَكْزُونِ وَالرَّدَّادِ وَالْجُدَيْلِيِّ»، وَفِي الْقَرْنَيْنِ الثَّامِنِ وَالتَّاسِعِ «الشِّيرَازِيِّ وَجَلَالِ الدِّينِ وَمَشَايِخِ الدَّعْوَةِ وَشَمْسِ الدِّينِ الْحَمَوِيِّ وَأَحْمَدَ الْمُخَلِّصِ وَبَدْرٍ الْحُوَيْلِيِّ»، وَفِي الْقَرْنِ الْحَادِي عَشَرَ «مُحَمَّدٍ الْكَلَّازِيِّ» وَفِي الْقَرْنَيْنِ الثَّانِي عَشَرَ وَالثَّالِثِ عَشَرَ «إِبْرَاهِيمَ الطُّوسِيِّ، وَسَلْمَانَ بَيْصِينَ، وَخَلِيلٍ نُمَيْلِيٍّ، وَإِبْرَاهِيمَ مُرْهِجٍ، وَيُوسُفَ عَلِيٍّ الْخَطِيبِ، وَحُسَيْنٍ أَحْمَدَ، وَمَحْمُودٍ حَسَنٍ بَعْمَرَةَ، وَمُعَلَّىٰ رَبِيعٍ وَنَاصِرٍ الْحَكِيمِ، وَإِبْرَاهِيمَ عَبْدِ اللَّطِيفِ مُرْهِجٍ»، وَفِي الْقَرْنَيْنِ الرَّابِعِ عَشَرَ وَالْخَامِسِ عَشَرَ «حَسَنٍ حَرْفُوشٍ، عَبْدِ اللَّطِيفِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ مُحَمَّدٍ، سُلَيْمَانَ أَحْمَدَ، يَعْقُوبَ الْحَسَنِ» وَغَيْرِهِمْ، وَيُشِيرُ إِلَىٰ الْمَرْجِعِيَّاتِ الدِّينِيَّةِ: إِبْرَاهِيمُ مُرْهِجٌ حَتَّىٰ وَفَاتِهِ ١٨٦٦ مِيلَادِيَّةً، ابْنُ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّىٰ وَفَاتِهِ ١٨٧٨ مِيلَادِيَّةً، حُسَيْنٌ أَحْمَدُ حَتَّىٰ وَفَاتِهِ ١٨٧٨ مِيلَادِيَّةً، مُحَمَّدٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَتَّىٰ وَفَاتِهِ ١٩٠٠ مِيلَادِيَّةً، إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ حَتَّىٰ مَمَاتِهِ ١٩١٤، وَبِوَصِيَّةٍ مِنْهُ انْتَقَلَتْ إِلَىٰ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ أَحْمَدَ مِنْ سَنَةِ ١٩٢٤ إِلَىٰ سَنَةِ ١٩٤٢ مِيلَادِيَّةً.




