جِنْسِيَّةُ أَبِي سَعِيدٍ «عَرَبِيٌّ مُسْلِمٌ»، وَجِنْسِيَّةُ ذَاكَ «يَهُودِيٌّ مَغْرِبِيٌّ»، عَصْرُ أَبِي سَعِيدٍ «الْقَرْنَانِ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ»، وَذَاكَ «الْقَرْنَانِ السَّادِسُ وَالسَّابعُ»، هِجْرَةُ أَبِي سَعِيدٍ «مِنْ طَبَرِيَّا إِلَىٰ حَلَبَ طَلَبًا لِلْعِلْمِ وَعُمْرُهُ ١٨ سَنَةً»، وَهِجْرَةُ ذَاكَ «إِلَىٰ مِصْرَ وَعُمْرُهُ ٧٥ سَنَةً»، ثَقَافَةُ أَبِي سَعِيدٍ «إِسْلَامِيَّةٌ قُرْآنِيَّةٌ حَفِظَ الْقُرْآنَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ»، وَثَقَافَةُ ذَاكَ «فَيْلَسُوفٌ وَعَالِمُ لَاهُوتٍ فِي التَّوْرَاةِ وَالتَّلْمُودِ»، حَالَةُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَادِّيَّةُ «عَاشَ فَقِيرًا وَمَاتَ فَقِيرًا»، حَالَةُ ذَاكَ «ثَرِيٌّ كَبِيرٌ»، إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ الْمُؤَلِّفُ وَبَعْدَ انْهِيَارِ الدَّوْلَةِ الْحَمْدَانِيَّةِ عَامَ ٣٩٢ هِجْرِيَّةٍ غَادَرَ أَبُو سَعِيدٍ حَلَبَ فَارًّا بِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ أَمْضَىٰ فِيهَا سَبْعَةً وَأَرْبَعُونَ سَنَةً قَاصِدًا إِخْوَتَهُ التَّنُوخِيِّينَ الْخُصَيْبِيِّينَ فِي اللَّاذِقِيَّةِ وَجِبَالِهَا، وَكَانَتِ اللَّاذِقِيَّةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَقْوَىٰ تَجَمُّعٍ لِلْعَلَوِيِّينَ بَعْدَ مَرْكَزِهِمْ فِي صَعِيدِ مِصْرَ، وَالَّذِي كَانَ بِرِئَاسَةِ أُسْرَةِ الْبَلْقِينِيِّ وَقَدْ تَفَرَّغَ فِي حَلَبَ وَاللَّاذِقِيَّةِ لِلْعِلْمِ وَالتَّأْلِيفِ وَالدِّفَاعِ عَنِ الْعَقِيدَةِ الْخُصَيْبِيَّةِ وَالتَّصَدِّي لِلْمُنْحَرِفِينَ عَنْهَا، لِذَلِكَ صَارَ فَقِيهَ الطَّائِفَةِ بِجَدَارَةٍ وَعَاشَ وَمَاتَ وَهُوَ عَازِبٌ، وَيُشِيرُ الْمُؤَلِّفُ إِلَىٰ الْتِزَامِ السَّيِّدِ أَبِي سَعِيدٍ بِرَأْيِ شَيْخِ الدِّينِ وَعَدَمِ خُرُوجِهِ عَمَّا جَاءَ فِي الرَّاسْبَاشِيَّةِ.. إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ: وَحَرِيٌّ بِمَنْ يَشُكُّ فِيهِ أَنْ يُعِيدَ شُكُوكَهُ إِلَيْهِ، وَلَا يَرْمِيَ غَيْرَهُ بِشَيْءٍ هُوَ مِنْهُ وَفِيهِ، وَلْيَسْأَلْ أُمَّهُ عَنْ أَبِيهِ وَيَعْلَمْ أَنَّ جَوْهَرَهُ قَدْ نَقَصَ فِيهِ الْعِيَارُ وَلَيْسَ لَهُ مُطَهِّرٌ إِلَّا النَّارُ.




