وَفِي خِتَامِ هَذَا المَوْضُوعِ أُورِدُ مَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ الجَوْهَرِيَّةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ عَنِ العَالِمِ مِنْهُ السَّلَامُ: "إِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا دَمًا عَبِيطًا لَكَانَ قُوتُ المُؤْمِنِ مِنْهَا حَلَالًا" وَيَقُولُ فِي تَوْضِيحِ هَذَا القَوْلِ أَنَّ المُؤْمِنَ: هُوَ العَالِمُ العَارِفُ، وَالدَّمُ العَبِيطُ: هُوَ الضِّدُّ، أَيْ إِذَا كَانَتْ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ مَعَ الضِّدِّ كَانَ حَلَالًا لِلْمُؤْمِنِ أَخْذُهَا وَهِيَ قُوتُهُ وَرِزْقُهُ.
وَجَاءَ فِي رِسَالَةِ الشَّيْخِ رَمَضَانَ سُلَيْمَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ "كُنْهُ الحَقَائِقِ"، شَرْحُ قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "مَنْ قَالَ إِنَّ عَلِيًّا الظَّاهِرَ هُوَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ"، يَعْنِي مَنْ قَالَ إِنَّ عَلِيًّا الظَّاهِرَ بِالأَزْوَاجِ وَالأَوْلَادِ كَمَا يَقُولُ بِهِ القَوْمُ الطُّغَاةُ فَقَدْ كَفَرَ(1).
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِالظَّاهِرِ فَقَدْ فَسَقَ"، يَعْنِي مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُهُ بِمَا أَظْهَرَ مِنَ الفَقْرِ وَالعَجْزِ وَالنَّوْمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَقَدْ فَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ وَحَادَ عَنْ مَعْرِفَتِهِ.




