أَمَّا ذَلِكَ الْحَبْرُ الْيَهُودِيُّ الْمَغْرِبِيُّ الَّذِي أَطْلَقَ عَلَىٰ نَفْسِهِ اسْمًا مُسْتَعَارًا وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ مَيْمُونَ، فَقَدْ أَظْهَرَ أَنَّهُ اعْتَنَقَ الْإِسْلَامَ مِنْ أَجْلِ التَّقَرُّبِ مِنَ السُّلْطَانِ صَلَاحِ الدِّينِ الْأَيُّوبِيِّ لِتَحْقِيقِ أَهْدَافٍ تَخْدِمُ الْيَهُودَ، كَمَا لَقَّبَ نَفْسَهُ بِأَبِي الْقَاسِمِ لِهَذِهِ الْغَايَةِ وَقَدْ أَجْمَعَ مُعَاصِرُو أَبِي سَعِيدٍ عَلَىٰ تَوْثِيقِهِ وَمُبَايَعَتِهِ وَمَدَحَهُ الْكَثِيرُونَ مِنْهُمْ مِثْلَ «الْخَبَّازِ الصُّورِيِّ وَالْخَبَّازِ الْمَوْصِلِيِّ وَأَبِي الْخَيْرِ الْحَدَّا وَالنَّاسِخِ الْبَغْدَادِيِّ».
وَقَدْ مَدَحَهُ الْبَغْدَادِيُّ بِقَصِيدَةٍ مِنْهَا:
أَأَبَا سَعِيدٍ أَنْتَ أَوْحَدُ مَاجِدٍ | حَسُنَتْ مَنَاقِبُهُ مَعَ الْإِرْشَادِ | |
مَا زِلْتَ مُنْتَصِرًا لِدِينِكَ صَابِرًا | وَمُجَاهِدًا فِي اللَّهِ كُلَّ جِهَادِ |




