مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 183

غُيِّبَ عَنْ أَعْيُنِ الْجُحُودِ وَمَا

غُيِّبَ عَنْ عَيْنِ كُلِّ مُعْتَرِفِ

فِي مَقَالٍ لِلْبَاحِثِ مُحَمَّدٍ دَاوُدَ أَثَابَهُ اللَّهُ نَجْلِ الْعَالِمِ الشَّيْخِ دَاوُدَ سُلَيْمَانَ الْخَطِيبِ قَدَّسَهُ اللَّهُ تَحْتَ عُنْوَانِ «أَنْجُمٌ ثَاقِبَةٌ لِتُهَمٍ كَاذِبَةٍ» دَفْعًا لِلْهَجْمَةِ الظَّالِمَةِ عَلَىٰ الشَّابِّ الثِّقَةِ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ ثِقَةِ وَمَرْجِعِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ جَاءَ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ: «فِي رَدِّهِ عَلَىٰ مَنْ يُطْلِقُونَ عَلَيْهِ اسْمَ أَوْ لَقَبَ «الْحَاخَامِ» لِيُؤَكِّدُوا أَنَّهُ يَهُودِيٌّ يَقُولُ «الْحَاخَامِيَّةُ»: تَسْمِيَةٌ حَدِيثَةُ الْعَهْدِ لَمْ تُعْرَفْ إِلَّا بَعْدَ أَبِي سَعِيدٍ بِأَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ قُرُونٍ وَقَدْ وَرَدَتْ تَسْمِيَةُ حَاخَامٍ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ سَنَةَ ١٥٠٠ مِيلَادِيَّةٍ وَهَذَا التَّارِيخُ يُعْتَبَرُ بِدَايَةَ تَبْدِيلِ تَسْمِيَةِ «الْحَبْرِ» «بِالْحَاخَامِ» إِلَىٰ قَوْلِهِ فَلَا تَتَوَفَّرُ فِي أَبِي سَعِيدٍ شُرُوطُ الْحَاخَامِيَّةِ، لِأَنَّ الْحَاخَامَ يَجِبُ أَلَّا يَقِلَّ عُمْرُهُ عَنْ سَبْعِينَ عَامًا وَهُوَ سِنُّ الرُّشْدِ عِنْدَهُمْ وَسَيِّدُنَا أَبُو سَعِيدٍ لَمْ يَبْلُغْ مِنَ الْعُمُرِ سِوَىٰ «٦٨» عَامًا وَقِيلَ «٥٤» عَامًا لِأَنَّهُ لُقِّبَ الشَّابَّ الثِّقَةَ»، وَبُطْرُسُ الْبُسْتَانِيُّ فِي «دَائِرَةِ الْمَعَارِفِ» يُؤَكِّدُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَدْ مَاتَ شَابًّا، وَهَذَا يُؤَكِّدُ أَنَّ سِنَّهُ لَا يُؤَهِّلُهُ لِبُلُوغِ هَذَا الْمَقَامِ الدِّينِيِّ، وَفِي عَهْدِ شَيْخِ الدِّينِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ كَانَتِ التَّسْمِيَةُ «حَبْرٌ» وَلَيْسَ «حَاخَامٌ»، بِدَلِيلِ مَا جَاءَ فِي الرَّسْتَبَاشِيَّةِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: أَحْيَا زَعِيمَ الْيَهُودِ بِبِئْرِ الْعَقِيقِ بِالْمَدِينَةِ وَسَبْعَةَ عَشَرَ حَبْرًا مَعَهُ.... فَالتهْمَةُ سَاقِطَةٌ، وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَىٰ يُشِيرُ الْمُؤَلِّفُ إِلَىٰ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ اسْمُهُ أَبُو سَعِيدٍ سُرُورٌ الطَّبَرَانِيُّ وُلِدَ فِي طَبَرِيَّا عَامَ ٣٥٨ هِجْرِيَّةٍ ٩٦٩ مِيلَادِيَّةٍ مِنْ أَبَوَيْنِ عَرَبِيَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ فُطِرَ عَلَىٰ الْإِسْلَامِ وَنَشَأَ عَلَيْهِ وَمَاتَ عَلَيْهِ، وَأُسْرَتُهُ مُسْلِمَةٌ مُوَحِّدَةٌ وَتَسْمِيَةُ أَفْرَادِهَا تَدُلُّ عَلَىٰ حَقِيقَتِهَا /سُرُورٌ، سَعِيدٌ، الْقَاسِمُ، الْمَيْمُونُ/ كُلُّهَا أَسْمَاءٌ عَرَبِيَّةٌ إِسْلَامِيَّةٌ، أَحْسَنَ وَالِدُهُ تَرْبِيَتَهُ وَتَأْدِيبَهُ وَحَفَّظَهُ الْقُرْآنَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ كُلِّ يَهُودِيٍّ أَنْ يُسَمِّيَ وَلَدَهُ مُحَمَّدًا أَوْ مُصْطَفَىٰ أَوْ عَلِيًّا أَوْ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا أَوْ اسْمَ أَحَدٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُمْ.

الصفحة 77 من 183