مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 183

وَيُورِدُ قَدَّسَهُ اللَّهُ شَرْحَ الدَّيْلَمِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ هِدَايَةِ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجِ الْمُوَحِّدِ لِهَذَا الْقَوْلِ: «وَقَوْلُهُ فَاعْقِلْ هَذَا يَا مُفَضَّلُ لِيَعْقِلَهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ «لَا وَكَيْفَ وَمَا»، فَإِنَّ مِنْ قَوْلِ «لَا وَكَيْفَ وَمَا» هَلَكَ الضَّالُّونَ وَتَاهَ الْمُشْرِكُونَ، إِعْلَامًا مِنْهُ لَنَا: إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ بِشَكِّهِ وَتِيهِهِ وَحَيْرَتِهِ فِي حَالِ الظُّهُورِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ يُؤْنِسُ بِهَا الْعَالَمَ لَمَّا ظَهَرَ لَهُمْ كَهُمْ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: مَا هَذَا رَبُّنَا، لِأَنَّ رَبَّنَا نُورَانِيٌّ وَهَذَا جُسْمَانِيٌّ، وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَقَدْ كَانَ سَبَقَ ظُهُورُهُ لَهُمْ كَهُمْ ذَرْوًا فِي النُّورَانِيَّةِ الْقَدِيمَةِ، وَقَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْكَلَامُ إِلَّا عَنْ مَعْرِفَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ، فَقَالُوا بَلَىٰ وَمَعْنَاهُ لَا...الخ».

وَيُورِدُ كَلَامًا لِلشَّيْخِ مَحْمُودٍ حُسَيْنٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ جَاءَ فِيهِ: إِنَّ الْغَيْبَةَ لَيْسَ عَنِ الْأَبْصَارِ بَلْ عَنِ الْأَفْهَامِ وَالْأَفْكَارِ، كَمَا قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَىٰ الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَىٰ الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾، وَلِهَذَا قِيلَ ظَاهِرًا لِعَارِفِيهِ وَغَائِبٌ عَنْ جَاحِدِيهِ وَنَاكِرِيهِ…الخ، «مُلَاحَظَةٌ» وَهَذَا يُطَابِقُ قَوْلَهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾(1)، فَقَدْ أَثْبَتَ لَهُمُ النَّظَرَ وَمَنَعَهُمُ الْبَصَرَ «أَيِ الْمَعْرِفَةَ»، وَيَقُولُ شَيْخُنَا نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ بِهَذَا الْمَعْنَىٰ:

الهوامش

1سورة الاعراف – الاية 198
الصفحة 76 من 183