إِيرَادُهُ قَوْلَ الْمَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: مِصْبَاحُ عَصْرِهِ: مَنْ تَفَرَّدَ بِنَا وَأَكْثَرُ أَوْقَاتِهِ يُنَاجِينَا وَيَدْعُونَا وَيَدْرُسُ عُلُومَنَا، إِيرَادُهُ قَوْلَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَزَّ عِزُّهُ: مَا مِنْ بَلْدَةٍ إِلَّا وَفِيهَا نَجِيبٌ أَنْجَبَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِهَا، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَىٰ مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَقَدْ أُمِرَ الْبَاقُونَ بِإِطَاعَتِهِ، فَالنَّجِيبُ: هُوَ الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ بِاللَّهِ تَعَالَىٰ، وَطَاعَتُهُ فَرْضٌ كَطَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
جَاءَ فِي رِسَالَةِ «قَلَائِدِ الدُّرَرِ» لِلشَّيْخِ حُسَيْنٍ أَحْمَدَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: وَفِي الْإِنْسَانِ أَيْضًا خَمْسُ أَرْوَاحٍ مِنْ أَرْوَاحِ السَّيِّدِ الْأَجَلِّ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ: فَرُوحُ الْإِيمَانِ، وَرُوحُ الْعَقْلِ، وَرُوحُ الْحَيَاةِ، وَيُضَافُ إِلَيْهَا رُوحُ الْحَرَكَةِ وَرُوحُ الشَّهْوَةِ، وَتِلْكَ الْأَرْبَعُ الْمَنْعُوتَةُ هِيَ دُونَ الْمِيمِ، فَأَمَّا رُوحُ الْإِيمَانِ فَهِيَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ التَّوْحِيدُ مِنْهُ وَإِلَيْهِ وَرُوحُ الْحَيَاةِ سَلْسَلٌ، وَرُوحُ الْعَقْلِ الْمِقْدَادُ، وَرُوحُ الشَّهْوَةِ أَبُو الذَّرِّ، وَأَمَّا الرُّوحُ الْمَنْسُوبَةُ إِلَىٰ الْحَرَكَةِ فَمَقَامُ عَمَّارٍ، إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ: «فَأَمَّا الْأَرْوَاحُ الْأَرْبَعُ الْمَحْمُودَةُ فَلَهَا أَضْدَادٌ أَرْبَعَةٌ»، وَتُسَمَّىٰ أَرْوَاحًا أَيْضًا، وَهِيَ مُسْتَمَدَّةٌ مِنْ «شَنَبَوَيْهِ» بِرِوَايَةِ الشَّابِّ الثِّقَةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ وَهِيَ الدَّمُ وَالْبَلْغَمُ، وَالْمِرَّتَانِ «الصَّفْرَاءُ وَالسَّوْدَاءُ» وَلَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ فِيهَا: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ فَالْمَيْتَةُ: الْأَوَّلُ، وَالدَّمُ الْمُنْتِنُ هُوَ: الثَّانِي، وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ: نَعْثَلٌ، وَالْبَلْغَمُ: فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ،




