مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 183

وَيُورِدُ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ «مِنْحَةِ الْكِرَامِ» أَبْيَاتٍ مِنْ قَصِيدَةِ الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ الصُّوَيْرِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ الَّتِي يُشِيرُ فِيهَا إِلَىٰ الشَّيْخِ مُسَلَّمٍ الْبَيْضَا قَدَّسَهُ اللَّهُ وَقِصَّتِهِ مَعَ الْوَالِي الْعُثْمَانِيِّ «الْمَوْصِلِيِّ» وَالِي طَرَابُلُسَ الَّذِي كَانَ حَاقِدًا عَلَىٰ شَعْبِنَا، وَقَدِ اسْتَدْعَىٰ بَعْضَ شُيُوخِنَا لِلْمُثُولِ عِنْدَهُ فِي طَرَابُلُسَ وَلَمْ يُلَبُّوا دَعْوَتَهُ خَوْفًا مِنَ الْعِقَابِ الشَّدِيدِ وَكَانَ مِنَ الشَّيْخِ مُسَلَّمٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ أَنْ تَطَوَّعَ بِالْحُضُورِ عِنْدَ هَذَا الْوَالِي بِالنِّيَابَةِ عَنْ إِخْوَانِهِ دُونَ أَنْ يَخْشَىٰ مَا يَنْتَظِرُهُ مِنْ عِقَابٍ عَلَىٰ يَدِ ذَلِكَ الْوَالِي الْغَاشِمِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَيَّدَهُ بِنَصْرِهِ وَأَظْهَرَ لِذَلِكَ الْوَلِيِّ بُطْلَانَ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ عَنْ شَعْبِنَا «أَنَّنَا لَا نُصَلِّي وَلَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا نُصَلِّي عَلَىٰ الْمَيِّتِ» وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْقَاضِيَ هُنَاكَ قَالَ لِلشَّيْخِ: اعْتَبِرْنِي مَيِّتًا وَصَلِّ عَلَيَّ، فَصَلَّىٰ شَيْخُنَا عَلَيْهِ وَبَعْدَ أَنْ فَرَغَ الشَّيْخُ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ، قَالَ الْوَالِي لِلْقَاضِي: مَا رَأْيُكَ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ؟ وَلَمْ يُجِبْهُ وَوُجِدَ مَيِّتًا فِعْلًا، وَقَالَ لَهُمُ الشَّيْخُ: أَنَا لَا أُصَلِّي إِلَّا عَلَىٰ مَيِّتٍ خُذُوهُ وَاقْبُرُوهُ، فَدُهِشَ الْوَالِي وَأَجَلَّ الشَّيْخَ فَأَسْقَطَ عَنْ شَعْبِنَا الضَّرَائِبَ وَهَذَا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي قَصِيدَتِهِ إِذْ يَقُولُ:

الصفحة 71 من 183