وَقَدْ جَاءَ فِي إِجَابَتِهِ: فَلْنُقَرِّرْ مِنْ ذَلِكَ مَا سَمِعْتُهُ نَقْلًا عَنِ الْعُلَمَاءِ الْبَالِغِينَ وَالثِّقَاتِ الْعَارِفِينَ بِأَنَّ وَرَاءَ دُنْيَانَا هَذِهِ بِلَادَ «عَالَمٍ شَرِيفٍ» يَسْكُنُهُ الْمُؤْمِنُ قَبْلَ لُبْسِهِ الْهَيْكَلَ النُّورِيَّ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ عَامًا، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَىٰ عَالَمِ «الْبَشَّاشِ» الَّذِينَ هُمُ الْكَوَاكِبُ الْمُتَنَقِّلُونَ فِي السَّمَاءِ الَّذِينَ لَمْ يَتَرَتَّبُوا بِرُتْبَةٍ وَمِنْ ثَمَّ يَكُونُ بَلَغَ صَفَاءَهُ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَىٰ ذَلِكَ مَا وَرَدَ عَنِ الْمَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ بِقَوْلِهِ لِلْمُفَضَّلِ: يَا مُفَضَّلُ إِنَّ وَرَاءَ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ بِلَادُ عَالَمٍ شَرِيفٍ أَرْضُهَا بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ… إِلَخْ، إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ الْمُؤَلِّفُ قَدَّسَهُ اللَّهُ: وَمِمَّا يُؤَكِّدُ مَعْنَىٰ هَذَا الْمَقَالِ وَيُشَيِّدُ بِنَاءَهُ: صِدْقُ مَا قَالَهُ أَبُو طَاهِرٍ سَابُورَ فِي كِتَابِ وَعُنْوَانِ مَا أَتَىٰ بِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي لَمْ يَشُبْهَا خَلَلٌ فِي صِدْقِ رِوَايَاتِهَا وَلَمْ يَكُنْ بِهَا شَيْءٌ مِمَّا يَدُلُّ أَنَّهُ بُسْتَانُ رِيَاضَةٍ وَتَعْلِلٍ، فَالْأَوْجَبُ أَنْ نُصَدِّقَ رِوَايَاتِ مَوَالِينَا وَسَادَاتِنَا وَنُحْسِنَ الْإِمْعَانَ فِي دَقِيقِ إِشَارَاتِهِمْ وَنَسْلُكَ طَرِيقَ الْوَلَايَةِ بِمَصَابِيحِ دَلَالَاتِهِمْ.




