وَأَقُولُ «وَهُوَ الْقَائِلُ صَاحِبُ صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ»: يُرِيدُونَ أَنَّهُ أَظْلَمَ عَلَيْنَا الْأَمْرَ وَكَتَمَهُ، وَأَعْطَانَا مِنْ جَوَابِ التَّوْرِيَةِ «وَرَّىٰ عَنِ الشَّيْءِ: أَرَادَهُ وَأَظْهَرَ غَيْرَهُ» وَهُوَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ عَزَّ عِزُّهُ أَخْبَرَهُمْ بِظَاهِرِ مَا أَرَادَتْهُ الشَّمْسُ مِنَ الْمَعَانِي لِعَدَمِ تَحَمُّلِهِمْ «لِبَاطِنِهِ» وَهُوَ كَذَلِكَ.
وَيُورِدُ مِنْ صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ قَوْلَ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ: "النَّظَرُ إِلَىٰ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ وَذِكْرُهُ عِبَادَةٌ، وَلَا يُقْبَلُ إِيمَانُ عَبْدٍ إِلَّا بِوَلَايَتِهِ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِ".
وَيُورِدُ مِنْ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ أَيْضًا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ وَتَبَارَكَ: ﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِلَىٰ اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾(1)، يَعْنِي عَلِيًّا.




