مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 183

بَعْضُ مَا أَوْرَدَهُ الْبَاحِثُ عَبْدُ الْكَرِيمِ عَلِيٍّ أَثَابَهُ اللَّهُ مِنْ أَقْوَالٍ وَرَدَتْ فِي أُمَّهَاتِ كُتُبِ الشِّيعَةِ، وَذَلِكَ فِي رَدِّهِ عَلَىٰ الْبَادِيَانِيِّ الَّذِي يُطْلِقُ عَلَيْنَا اسْمَ «الْبَاطِنِيَّةِ»، قَوْلُ الْإِمَامِ الْخُمَيْنِيِّ: "فَإِنَّ لِلْقُرْآنِ مَنَازِلَ وَمَرَاحِلَ وَظَوَاهِرَ وَبَوَاطِنَ أَدْنَاهَا مَا يَكُونُ فِي قُشُورِ الْأَلْفَاظِ"، إِلَىٰ قَوْلِهِ: "وَاقْرَأْ كِتَابَ رَبِّكَ وَرَتِّلْهُ تَرْتِيلًا"، وَلَا تَقِفْ عَلَىٰ قِشْرِهِ وَلَا تَتَوَهَّمْ أَنَّ الْكِتَابَ السَّمَاوِيَّ وَالْقُرْآنَ النَّازِلَ الرَّبَّانِيَّ لَا يَكُونُ إِلَّا هَذِهِ الْقِشْرَةَ وَالصُّورَةَ، فَإِنَّ الْوُقُوفَ عَلَىٰ هَذِهِ الصُّورَةِ وَالْعُكُوفَ عَلَىٰ عَالَمِ الظَّاهِرِ وَعَدَمَ التَّجَاوُزِ إِلَىٰ اللُّبِّ وَالْبَاطِنِ اخْتِرَامٌ «اخْتَرَمَتْهُ الْمَنِيَّةُ أَخَذَتْهُ» وَهَلَاكٌ، إِلَىٰ قَوْلِهِ: "فَإِنَّ الظَّاهِرَ بِلَا بَاطِنٍ وَالصُّورَةَ بِلَا مَعْنًىٰ كَالْجَسَدِ بِلَا رُوحٍ"، وَمِنْ تَوْجِيهِهِ «أَيِ الْخُمَيْنِيِّ» لِابْنِهِ السَّيِّدِ أَحْمَدَ "بُنَيَّ نَحْنُ مَا زِلْنَا فِي قَيْدِ الْحُجُبِ الظُّلْمَانِيَّةِ، وَبُعْدِ الْحُجُبِ النُّورِيَّةِ" وَتَحْتَ عُنْوَانِ وَصِيَّةٍ يَقُولُ: إِيَّاكَ أَيُّهَا الصَّدِيقُ الرُّوحَانِيُّ، ثُمَّ إِيَّاكَ أَنْ تَكْشِفَ هَذِهِ الْأَسْرَارَ لِغَيْرِ أَهْلِهَا أَوْ تَضِنَّ بِهَا عَلَىٰ أَهْلِهَا، فَإِنَّ عِلْمَ بَاطِنِ الشَّرِيعَةِ مِنَ النَّوَامِيسِ الْإِلٰهِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الرُّبُوبِيَّةِ مَطْلُوبُ سَتْرِهِ عَنْ أَيْدِي الْأَجَانِبِ وَأَنْظَارِهِمْ، إِيَّاكَ أَنَّ تَنْظُرَ نَظَرَ الْفَهْمِ فِي هَذِهِ الْأَوْرَاقِ إِلَّا بَعْدَ الْفَحْصِ الْكَامِلِ عَنْ كَلِمَاتِ «الْمُتَأَلِّهِينَ» مِنْ أَهْلِ الذَّوْقِ وَتَعَلُّمِ الْمَعَارِفِ عِنْدَ أَهْلِهَا مِنَ الْمَشَايِخِ الْعِظَامِ وَالْعُرَفَاءِ الْكِرَامِ وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ الرُّجُوعِ إِلَىٰ مِثْلِ هَذِهِ الْمَعَارِفِ لَا يَزِيدُ إِلَّا خُسْرَانًا وَلَا يُنْتِجُ إِلَّا حِرْمَانًا.

إِيرَادُهُ مِنْ صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ: "أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فِي خِلَافَتِهِ صَعِدَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ وَخَطَبَ وَسَبَّ عَلِيًّا عَزَّ عِزُّهُ فَخَرَجَتْ مِنَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ يَدٌ، كُلُّ مَنْ حَضَرَ عَرَفَ أَنَّهَا يَدُ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا "يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا"، وَهُوَ وَاللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَسَيِّدُ الْوَصِيِّينَ، ثُمَّ عَدَّ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ، فَمَا لَبِثَ مَرْوَانُ إِلَّا ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ مَاتَ «وَهُوَ اللَّهُ بِحَرْفِيَّتِهِ عَنِ الصَّحِيفَةِ» كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ".

الصفحة 60 من 183