يُورِدُ صَاحِبُ النُّصُوصِ رَئِيفُ عِمْرَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ، مَا يُرْوَىٰ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَزَّ عِزُّهُ، أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسًا أَنْشَدَ فِيهِ لَبِيدٌ قَوْلَهُ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ، فَقَالَ عُثْمَانُ: صَدَقْتَ، فَقَالَ لَبِيدٌ: وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: كَذَبْتَ، نَعِيمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا يَزُولُ، فَشَكَاهُ لَبِيدٌ إِلَىٰ قُرَيْشٍ، فَلَطَمَ أَحَدُهُمْ عَيْنَهُ فَخَضَّرَهَا، وَلَمَّا قَالَ لَهُ أَحَدُهُمْ: إِنَّ عَيْنَكَ كَانَتْ غَنِيَّةً عَمَّا أَصَابَهَا، قَالَ عُثْمَانُ: وَاللَّهِ إِنَّ عَيْنَيَّ الصَّحِيحَةَ فَقِيرَةٌ إِلَىٰ مَا أَصَابَ أُخْتَهَا فِي اللَّهِ.
وَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ:
أَمِنْ تَذَكُّرِ أَقْوَامٍ ذَوِي سَفَهٍ | يَغْشَوْنَ بِالظُّلْمِ مَنْ يَدْعُو إِلَىٰ الدِّينِ | |
أَلَا تَرَوْنَ أَذَلَّ اللَّهُ جَمْعَكُمْ | إِنَّا غَضِبْنَا لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ |




