مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 183

يُورِدُ صَاحِبُ النُّصُوصِ رَئِيفُ عِمْرَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ، مَا يُرْوَىٰ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَزَّ عِزُّهُ، أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسًا أَنْشَدَ فِيهِ لَبِيدٌ قَوْلَهُ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ، فَقَالَ عُثْمَانُ: صَدَقْتَ، فَقَالَ لَبِيدٌ: وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: كَذَبْتَ، نَعِيمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا يَزُولُ، فَشَكَاهُ لَبِيدٌ إِلَىٰ قُرَيْشٍ، فَلَطَمَ أَحَدُهُمْ عَيْنَهُ فَخَضَّرَهَا، وَلَمَّا قَالَ لَهُ أَحَدُهُمْ: إِنَّ عَيْنَكَ كَانَتْ غَنِيَّةً عَمَّا أَصَابَهَا، قَالَ عُثْمَانُ: وَاللَّهِ إِنَّ عَيْنَيَّ الصَّحِيحَةَ فَقِيرَةٌ إِلَىٰ مَا أَصَابَ أُخْتَهَا فِي اللَّهِ.

وَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ:

أَمِنْ تَذَكُّرِ أَقْوَامٍ ذَوِي سَفَهٍ

يَغْشَوْنَ بِالظُّلْمِ مَنْ يَدْعُو إِلَىٰ الدِّينِ

أَلَا تَرَوْنَ أَذَلَّ اللَّهُ جَمْعَكُمْ

إِنَّا غَضِبْنَا لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ

الصفحة 59 من 183