قَوْلُ الرَّدَّادِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنَ الْقَبِيحِ بَدَا لَهُ مِنْ نَفْسِهِ آمِرٌ وَنَاهٍ، فَالْآمِرُ بِالْفَسَادِ هِيَ النَّفْسُ الْمُسَوِّلَةُ، وَالنَّاهِي عَنْهُ: هِيَ الرُّوحُ الرُّوحَانِيَّةُ، وَهِيَ مِنْ جَوْهَرِ السَّبِيلِ الْمَنْسُوبَةُ إِلَىٰ الْعَقْلِ وَالْإِيمَانِ، فَإِذَا أَصَرَّ عَلَىٰ فِعْلِ الْمَكْرُوهِ خَرَجَتْ رُوحُ الْعَقْلِ وَالْإِيمَانِ مِنْهُ، وَتَتَمَكَّنُ الرُّوحُ الْمُسَوِّلَةُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ، فَإِذَا فَعَلَ الْقَبَائِحَ: عَادَتْ إِلَيْهِ الرُّوحُ الرُّوحَانِيَّةُ فَتُرِيهِ سُوءَ مَا عَمِلَهُ فَيَقَعُ فِيهِ النَّدَمُ".
قَوْلُ الْمَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَفِي قَلْبِهِ نُورَانِ نُورُ خِيفَةٍ وَنُورُ رَجَاءٍ، وَلَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَىٰ هَذَا، وَلَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَىٰ هَذَا".
إِيرَادُهُ قَدَّسَهُ اللَّهُ، قَوْلَ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "إِنَّ أَسْمَاءَ الْمَعْنَىٰ: هِيَ الْمَعْنَىٰ بِذَاتِهِ، وَلَوْ كَانَ مُرَادُهُ بِقَوْلِ "أَسْمَاءُ الْمَعْنَىٰ بِذَاتِهِ" أَنْ يَجْعَلَ الْمَعْنَىٰ إِسْمًا لِمَعْنًىٰ آخَرَ فَوْقَهُ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَىٰ الْآخَرُ فَوْقَهُ اسْمٌ لِمَنْ فَوْقَهُ وَهَكَذَا إِلَىٰ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ فَيَتَعَيَّنُ: أَنَّ لَفْظَ الْمَعْنَىٰ اسْمٌ خَاصٌّ لِلذَّاتِ الْأَحَدِيَّةِ، فَلَا يَقْبَلُ الْإِضَافَةَ وَالتَّدْرِيجَ".




