مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 183

قَوْلُ الرَّدَّادِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنَ الْقَبِيحِ بَدَا لَهُ مِنْ نَفْسِهِ آمِرٌ وَنَاهٍ، فَالْآمِرُ بِالْفَسَادِ هِيَ النَّفْسُ الْمُسَوِّلَةُ، وَالنَّاهِي عَنْهُ: هِيَ الرُّوحُ الرُّوحَانِيَّةُ، وَهِيَ مِنْ جَوْهَرِ السَّبِيلِ الْمَنْسُوبَةُ إِلَىٰ الْعَقْلِ وَالْإِيمَانِ، فَإِذَا أَصَرَّ عَلَىٰ فِعْلِ الْمَكْرُوهِ خَرَجَتْ رُوحُ الْعَقْلِ وَالْإِيمَانِ مِنْهُ، وَتَتَمَكَّنُ الرُّوحُ الْمُسَوِّلَةُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ، فَإِذَا فَعَلَ الْقَبَائِحَ: عَادَتْ إِلَيْهِ الرُّوحُ الرُّوحَانِيَّةُ فَتُرِيهِ سُوءَ مَا عَمِلَهُ فَيَقَعُ فِيهِ النَّدَمُ".

قَوْلُ الْمَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَفِي قَلْبِهِ نُورَانِ نُورُ خِيفَةٍ وَنُورُ رَجَاءٍ، وَلَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَىٰ هَذَا، وَلَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَىٰ هَذَا".

إِيرَادُهُ قَدَّسَهُ اللَّهُ، قَوْلَ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "إِنَّ أَسْمَاءَ الْمَعْنَىٰ: هِيَ الْمَعْنَىٰ بِذَاتِهِ، وَلَوْ كَانَ مُرَادُهُ بِقَوْلِ "أَسْمَاءُ الْمَعْنَىٰ بِذَاتِهِ" أَنْ يَجْعَلَ الْمَعْنَىٰ إِسْمًا لِمَعْنًىٰ آخَرَ فَوْقَهُ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَىٰ الْآخَرُ فَوْقَهُ اسْمٌ لِمَنْ فَوْقَهُ وَهَكَذَا إِلَىٰ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ فَيَتَعَيَّنُ: أَنَّ لَفْظَ الْمَعْنَىٰ اسْمٌ خَاصٌّ لِلذَّاتِ الْأَحَدِيَّةِ، فَلَا يَقْبَلُ الْإِضَافَةَ وَالتَّدْرِيجَ".

الصفحة 52 من 183