إِيرَادُهُ قَوْلَ الْإِمَامِ عَزَّ عِزُّهُ: "اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ نَبَاتًا، وَكُلُّ نَبَاتٍ لَا غِنَاءَ بِهِ عَنِ الْمَاءِ وَالْمِيَاهُ مُخْتَلِفَةٌ، فَمَا طَابَ سَقْيُهُ: طَابَ غَرْسُهُ وَحَلَتْ ثَمَرَتُهُ، وَمَا خَبُثَ سَقْيُهُ: خَبُثَ غَرْسُهُ وَأُمِرَّتْ ثَمَرَتُهُ"، الْمُرَادُ بِالْمَاءِ: الْعِلْمُ، إِيرَادُ الْأَبْيَاتِ التَّالِيَةِ لِلْمَعَرِّيِّ:
أَزْرَتْ بِكُمْ يَا ذَوِي الْأَلْبَابِ أَرْبَعَةٌ | يَتْرُكْنَ أَحْلَامَكُمْ نَهْبَ الْجَهَالَاتِ | |
وُدُّ الصَّدِيقِ وَعِلْمُ الْكِيمِيَاءِ(1) | وَأَحْكَامُ النُّجُومِ وَتَفْسِيرُ الْمَنَامَاتِ |
يُورِدُ الْمُؤَلِّفُ قَدَّسَهُ اللَّهُ قَوْلَ الْإِمَامِ عَزَّ عِزُّهُ: "الْغَرِيبُ مَنْ لَيْسَ لَهُ حَبِيبٌ" وَيُعَقِّبُ الْمُؤَلِّفُ قَدَّسَهُ اللَّهُ: وَلَمَّا كَانَتْ أَجَلَّ نِعَمِ الْحَيَاةِ: اصْطِفَاءُ الْإِخْوَانِ وَاتِّخَاذُ الْأَصْدِقَاءِ، لِأَنَّهُمْ هُمُ الشُّرَكَاءُ فِي السُّرُورِ وَالْحُزْنِ، وَهُمُ الْعَوْنُ عَلَىٰ مُهِمَّاتِ الْحَيَاةِ فَلِذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ هَذَا الْقَوْلَ، قَالَ رَجُلٌ لِلرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ: أَوْصِنِي؟ قَالَ: لَا تَغْضَبْ فَقَالَ: زِدْنِي، فَقَالَ: لَا تَغْضَبْ، قَالَ زِدْنِي، قَالَ: لَا أَجِدُ لَكَ مَزِيدًا.
وَكَتَبَ الْإِمَامُ عَزَّ عِزُّهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: "وَاِيَّاكَ وَالْغَضَبَ فَإِنَّهُ طَيْرَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ"، الطَّيْرَةُ(2)، قَوْلُ الرَّسُولِ: "إِذَا رَأَىٰ أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي الْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ".




