وَقَوْلُهُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي التَّقْرِيرِ الثَّانِي مِنْ هَذِهِ الرِّسَالَةِ: "وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَحْدُو بِالأَذْهَانِ السَّلِيمَةِ عَلَىٰ رُكُوبِ العَزِيمَةِ فِي طَلَبِ أَسْرَارِ اللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَهُ عَلَىٰ عِبَادِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَتَعَبَّدَ العِبَادَ بِأُمُورٍ لَا تَعْدِلُ مَبَايِنَهَا وَدُرُوبٍ لَا تُعْقَلُ مَعَانِيهَا، وَقَدْ قَرَنَ الثَّوَابَ بِفِعْلِهَا وَالعِقَابَ بِتَرْكِهَا".
جَاءَ فِي مَقَالَةٍ لِلشَّيْخِ حُسَيْنِ سَعُّودٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "العِلْمُ صُورَةُ نُورَانِيَّةِ الإِنْسَانِ وَالدِّينُ صُورَةُ رَحْمَانِيَّتِهِ، وَالأَدَبُ صُورَةُ عَقْلَانِيَّتِهِ، فَيَجِبُ أَنْ نُنَمِّيَ هَذِهِ الصُّوَرَ مِنْ «عِلْمٍ وَدِينٍ وَأَدَبٍ» لِتَنْعَكِسَ عَلَيْنَا فَتَنْجَلِيَ فِينَا قُدْسِيَّةُ «النُّورِ وَالرَّحْمَةِ وَالعَقْلِ» وَحِينَئِذٍ لَا نَتَقَاعَسُ عَنْ فَضِيلَةٍ، وَلَا نَتَهَاوَىٰ فِي رَذِيلَةٍ، وَلَا تُغْوِينَا بِدْعَةٌ، وَلَا تَلْهُو بِنَا ضَلَالَةٌ"، قَوْلُ الحَكِيمِ سُقْرَاطَ: "«لَا تَخَفْ مَوْتَ الجَسَدِ بَلْ خَفْ مَوْتَ النَّفْسِ» قِيلَ لَهُ: كَيْفَ؟، قُلْتَ: «خَفْ مَوْتَ النَّفْسِ وَعِنْدَكَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ لَا تَمُوتُ»، قَالَ: «إِذَا خَرَجَتِ النَّفْسُ مِنْ حَدِّ النُّطْقِ إِلَىٰ حَدِّ البَهْمِيَّةِ فَقَدْ مَاتَتْ»".




