سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ: أَيُّ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَىٰ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ وَيُطْلَبَ مَا عِنْدَهُ، وَمَا أَحَدٌ أَبْغَضُ إِلَىٰ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّنْ يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْأَلُ مَا عِنْدَهُ.
جَاءَ فِي خُطْبَةِ جَامِعِ الْحَقَائِقِ لِلشَّيْخِ يُونُسَ حَمْدَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "لِأَنَّ الْعِلْمَ لَوْ كَانَ كَشْفًا صُرَاحًا وَالْوُصُولُ إِلَيْهِ أَمْرًا مُبَاحًا لَاسْتَوَىٰ فِي مَعْرِفَتِهِ الْعَالِمُ وَالْجَاهِلُ وَلَمْ يُفَضَّلِ الْعَالِمُ عَلَىٰ غَيْرِهِ، وَلَمَاتَتِ الْخَوَاطِرُ، وَخَمَدَ الْفِكْرُ وَالْبَصَائِرُ".
وَيُورِدُ الْحَدِيثَ الشَّرِيفَ: "مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا وَلَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ وَمَطْلَعٌ"، فَالظَّهْرُ: هُوَ التَّفْسِيرُ، وَالْبَطْنُ: هُوَ التَّأْوِيلُ، وَالْحَدُّ: مَا يَتَنَاهَىٰ إِلَيْهِ الْمَفْهُومُ مِنْ مَعْنَىٰ الْكَلَامِ، وَالْمَطْلَعُ: مَا يَصْعَدُ إِلَيْهِ مِنْهُ فَيَطَّلِعُ عَلَىٰ شُهُودِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ.




