مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 183

قَوْلُ الشَّيْخِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ:

بِالْحِجَابِ الدَّانِي

عَرَفْتُ مَعْنَىٰ الْمَعَانِي

وَجَاءَ فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ عَبْدِ اللَّطِيفِ قَدَّسَهُ اللَّهُ لِهَذَا الْبَيْتِ: «الدَّانِي الْقَرِيبُ» وَيُقَابِلُهُ الْقَاصِي، أَوْ هُوَ بِمَعْنَىٰ الْأَدْنَىٰ مُقَابِلَ الْأَعْلَىٰ، وَعَلَىٰ كِلَا الْوَجْهَيْنِ يُرَادُ بِهِ الْمَقَامُ الظِّلِّيُّ وَالْمَظْهَرُ الْبَشَرِيُّ، كَمَا أَنَّ الْحِجَابَ الْأَقْصَىٰ أَوِ الْأَعْلَىٰ: يُرَادُ بِهِ الظُّهُورُ النُّورَانِيُّ بِلَا تَفْرِيقٍ وَلَا مُبَايَنَةٍ.

قَوْلُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَىٰ النَّارِ، مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ عِنْدَ: الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالشَّهْوَةِ وَالْغَضَبِ"، وَقَوْلُهُ عَزَّ عِزُّهُ: "رَاحَةُ الْجِسْمِ فِي قِلَّةِ الطَّعَامِ، وَرَاحَةُ النَّفْسِ فِي قِلَّةِ الْآثَامِ، وَرَاحَةُ الْقَلْبِ فِي قِلَّةِ الْاِهْتِمَامِ، وَرَاحَةُ اللِّسَانِ فِي قِلَّةِ الْكَلَامِ".

مِنْ شِعْرِ الْإِمَامِ عَزَّ عِزُّهُ لِأَهْلِ الْعِلْمِ:

النَّاسُ مَوْتَىٰ وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَحْيَاءُ

وَالنَّاسُ مَرْضَىٰ وَهُمْ فِيهِمْ أَطِبَّاءُ

وَالنَّاسُ أَرْضٌ وَأَهْلُ الْعِلْمِ فَوْقَهُمُ

مِثْلُ السَّمَاءِ وَمَا فِي النُّورِ ظَلْمَاءُ

وَزُمْرَةُ الْعِلْمِ رَأْسُ الْخَلْقِ كُلِّهِمُ

وَسَائِرُ النَّاسِ فِي التِّمْثَالِ أَعْضَاءُ

الصفحة 45 من 183