يُرْوَىٰ أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ الْمَوْلَىٰ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالَ: يُجِيبُكَ الْحَسَنُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ الْحَسَنُ عَزَّ عِزُّهُ: الرُّوحُ مُعَلَّقَةٌ بِالْهَوَاءِ، ثُمَّ وَقَفَ عَنِ الْكَلَامِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا عَلِمْتُ شَيْئًا، فَقَالَ الْمَوْلَىٰ عَزَّ عِزُّهُ: أَكْمِلْ يَا حُسَيْنُ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُ: وَالْهَوَاءُ مُعَلَّقٌ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا عَلِمْتُ شَيْئًا، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: وَالْجَنَّةُ أَمَامَكَ، إِنْ أَقْرَرْتَ بِالْمَعْرِفَةِ وَالْمُشَاهَدَةِ، وَأَثْبَتَّ مَا عَايَنْتَ، وَنَزَّهْتَ ذَاتَّ الْحَقِّ عَنْ كُلِّ صِفَةٍ إِنَّكَ إِلَىٰ الْجَنَّةِ صَائِرٌ.
قَوْلُ الْمَوْلَىٰ الْكَاظِمِ عَزَّ عِزُّهُ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾، إِيَابُ هَذَا الْخَلْقِ إِلَيْنَا وَحِسَابُهُمْ عَلَيْنَا، فَمَا كَانَ مِنْ ذَنْبٍ بَيْنَ أَوْلِيَائِنَا وَبَيْنَ اللَّهِ حَتَمْنَا عَلَىٰ اللَّهِ فِي تَرْكِهِ، وَمَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ اسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْهُمْ فَأَجَابُوا إِلَىٰ ذَلِكَ وَعَوَّضَهُمُ اللَّهُ.




