يُورِدُ الشَّيْخُ يُونُسُ حَمْدَانُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي جَامِعِ الحَقَائِقِ، قَوْلَ الإِسْكَنْدَرِ ذِي القَرْنَيْنِ مِنْهُ السَّلَامُ: "أَنَّ النَّظَرَ فِي المِرْآةِ يُرِي رَسْمَ الوَجْهِ وَفِي أَقَاوِيلِ الحُكَمَاءِ: يُرِي رَسْمَ النَّفْسِ".
جَاءَ فِي رِسَالَةِ إِفْرَادِ الذَّاتِ لِلْكَلَّازِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ اسْمَ عَلِيٍّ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ وَثَبُتَ أَنَّ العَيْنَ عَلِيٌّ وَاللَّامَ مُحَمَّدٌ وَاليَاءَ سَلْمَانُ، اعْلَمْ أَنَّ هَذَا مَثَلٌ مَضْرُوبٌ عَلَىٰ اتِّصَالِ المَعْنَىٰ بِالاسْمِ وَاتِّصَالِ الاِسْمِ بِالبَابِ لِيَسْتَدِلَّ العَارِفُ عَلَىٰ أَنَّ لَيْسَ بَيْنَ المَعْنَىٰ وَالاسْمِ انْفِصَالٌ وَلَا وَاسِطَةٌ وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّلْبِيسِ وَالتَّحَجُّبِ عَلَىٰ الأَسْرَارِ".
يُرْوَىٰ عَنِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "الأَمْرَاضُ وَالأَوْجَاعُ كُلُّهَا بَرِيدٌ لِلْمَوْتِ وَرُسُلٌ لِلْمَوْتِ، فَإِذَا حَانَ الأَجَلُ أَتَىٰ مَلِكُ المَوْتِ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا العَبْدُ كَمْ خَبَرٍ بَعْدَ خَبَرٍ، وَكَمْ رَسُولٍ بَعْدَ رَسُولٍ، وَكَمْ بَرِيدٍ بَعْدَ بَرِيدٍ؟ أَنَا الخَبَرُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدِي خَبَرٌ، وَأَنَا الرَّسُولُ أَجِبْ رَبَّكَ طَائِعًا أَوْ مُكْرَهًا، فَإِذَا قَبَضَ رُوحَهُ وَتَصَارَخُوا عَلَيْهِ قَالَ: عَلَىٰ مَنْ تَصْرُخُونَ وَعَلَىٰ مَنْ تَبْكُونَ؟ فَوَاللَّهِ مَا ظَلَمْتُ لَهُ أَجَلًا وَلَا أَكَلْتُ لَهُ رِزْقًا، بَلْ دَعَاهُ رَبُّهُ فَلْيَبْكِ البَاكِي عَلَىٰ نَفْسِهِ، فَإِنَّ لِي فِيكُمْ عَوْدَاتٍ وَعَوْدَاتٍ حَتَّىٰ لَا أُبْقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا".




