مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 183

يَنْقُلُ صَاحِبُ النُّصُوصِ رَئِيفُ عِمْرَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ مِنَ الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ: "إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَمَا فَوْقَهُنَّ، ثُمَّ دَعَا إِلَىٰ مَعْرِفَتِهِ فَلَنَا أَنْ نَعْرِفَ مَا عَرَّفَنَا، وَلَيْسَ عَلَيْنَا أَنْ نَعْرِفَ مَا لَمْ يُعَرِّفْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾(1).

وَيُورِدُ مَا جَاءَ عَنِ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: أَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ فَقَالَ: "تَرِدُ عَلَيْنَا أَشْيَاءُ لَيْسَ نَعْرِفُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سُنَّةٍ فَنَنْظُرُ فِيهَا؟"، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "لَا، أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ لَمْ تُؤْجَرْ وَإِنْ أَخْطَأْتَ كَذَبْتَ عَلَىٰ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ".

وَيَنْقُلُ عَنِ القُطَيْعِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي الآيَةِ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ۝ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ﴾(2)، "هَذَا قَوْلُ الاِسْمِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَسَمُهُ مُخَاطِبًا لِأَهْلِ المَرَاتِبِ لِأَنَّ الاِسْمَ يَرَىٰ المَعْنَىٰ بِمَا لَا يَرَاهُ البَابُ، وَيَرَاهُ البَابُ بِمَا لَا يَرَاهُ اليَتِيمُ الأَكْبَرُ".

وَيُورِدُ مِنْ حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ لِابْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَىٰ النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾(3): "«صَلُّوا عَلَيْهِ» أَيِ اعْرِفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ وَسَلِّمُوا لَهُ الطَّاعَةَ تَسْلِيمًا".

الهوامش

1سورة البقرة 286
2سورة الحاقة – الاية 38-39
3سورة الاحزاب – الاية 56
الصفحة 32 من 183