مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 183

ثُمَّ يُورِدُ قَوْلَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: "احْذَرُوا أَهْوَاءَهُمْ كَمَا تَحْذَرُونَ أَعْدَاءَكُمْ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَعْدَىٰ لِلرِّجَالِ مِنِ اتِّبَاعِ أَهْوَائِهِمْ وَحَصَائِدِ أَلْسِنَتِهِمْ".

وَقَوْلُهُ قَدَّسَهُ اللَّهُ أَيِ العَلَّامَةُ فِي رِسَالَتِهِ: "وَلَا حُجَّةَ فِيمَا جَاءَ مِنْ تَأْوِيلِ القُرْآنِ إِلَّا فِيمَا وَرَدَ عَنْ أَهْلِ العِصْمَةِ".

وَيَنْقُلُ مِنْ هِدَايَةِ المُسْتَرْشِدِ فِي ذِكْرِ مَا تَضَمَّنَتْهُ مَقْصُورَةُ ابْنِ حِجَّاجٍ قَوْلَ المُؤَلِّفِ: "ثُمَّ إِنَّهُ حَضَّ عَلَىٰ تَأْوِيلِ القُرْآنِ العَظِيمِ وَاشْتَرَاطَ بِقَوْلِهِ أَنْ لَا يُفَسِّرَهُ إِلَّا مَنِ اهْتَدَىٰ إِلَىٰ تَأْوِيلِهِ مِنَ السَّادَةِ المُؤْمِنِينَ، وَسَمِعَهُ بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ عَنِ الأَئِمَّةِ المَعْصُومِينَ مِنْهُمُ السَّلَامُ وَإِلَيْهِمُ التَّسْلِيمُ، وَمَا خَرَجَ مِنَ التَّأْوِيلِ عَلَىٰ أَلْسِنَةِ الأَبْوَابِ المَنْصُوبَةِ لِهِدَايَةِ العَالَمِينَ".

وَيُعَقِّبُ العَلَّامَةُ قَدَّسَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: "هَذَا هُوَ مُعْتَقَدُ السَّلَفِ الصَّالِحِ وَمَنْ أُخِذَتْ عَنْهُمُ الأُصُولُ الدِّينِيَّةُ فَتَمَسَّكْ بِهَا وَانْبُذْ مَا عَدَاهُ ظِهْرِيًّا، وَلَا تَعْتَدَّ بِتِلْكَ التَّأْوِيلَاتِ المُحْدَثَةِ الصَّادِرَةِ عَمَّنْ لَا يُقِيمُ التِّلَاوَةَ قَوْلًا بِالرَّأْيِ وَالقِيَاسِ فَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الحَقِّ وَالصَّوَابِ بُعْدُ المَشْرِقَيْنِ".

الصفحة 31 من 183