مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 183

قَالَ المَوْلَىٰ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ، قَالَ: "كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَىٰ مِنْكَ لِمَا تَرْجُو، فَإِنَّ مُوسَىٰ بْنَ عِمْرَانَ خَرَجَ يَقْتَبِسُ لِأَهْلِهِ نَارًا فَكَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَرَجَعَ نَبِيًّا، وَخَرَجَتْ مَلِكَةُ سَبَأٍ كَافِرَةً فَأَسْلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَ، وَخَرَجَ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ يَطْلُبُونَ العِزَّةَ لِفِرْعَوْنَ فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ(1)".

يُورِدُ العَلَّامَةُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ قَوْلَ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً مِنْ نُورٍ، وَفَتَحَ مَسَامِعَ قَلْبِهِ وَوَكَّلَ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءًا نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ وَسَدَّ مَسَامِعَ قَلْبِهِ وَوَكَّلَ بِهِ شَيْطَانًا يُضِلُّهُ"، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾(2).

وَيُورِدُ أَيْضًا قَوْلَهُ عَزَّ عِزُّهُ: "إِيَّاكَ وَخَصْلَتَيْنِ فَفِيهِمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ، إِيَّاكَ أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ بِرَأْيِكَ أَوْ تَدِينَ بِمَا لَا تَعْلَمُ".

وَنُورِدُ قَوْلَ أَبِي جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ: "مَنْ أَفْتَىٰ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًىٰ، لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ العَذَابِ، وَلَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ".

الهوامش

1وَهَذَا مَا يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَىٰ ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا • وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾
2سورة الانعام – الاية 125
الصفحة 30 من 183