مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 183

لَمْ يَغِبْ أَخِي القَارِئَ:

مِنْ زَوَايَا الأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ الكَرِيمَ مُحَمَّدًا عَزَّ عِزُّهُ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: "العِلْمُ" فَأَعَادَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ، فَقَالَ: "العِلْمُ"، فَقَالَ الرَّجُلُ فِي الثَّالِثَةِ: "أَسْأَلُكَ عَنِ العَمَلِ لَا عَنِ العِلْمِ"، فَقَالَ: "وَهَلْ يَقْبَلُ اللَّهُ الأَعْمَالَ إِلَّا بِالعِلْمِ؟".

قَوْلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "إِذَا وُضِعَ المَيِّتُ فِي قَبْرِهِ احْتَوَشَتْهُ نِيرَانٌ أَرْبَعَةٌ فَتَجِيءُ الصَّلَاةُ فَتُطْفِئُ وَاحِدَةً، وَيَجِيءُ الصَّوْمُ فَيُطْفِئُ وَاحِدَةً، وَتَجِيءُ الصَّدَقَةُ فَتُطْفِئُ وَاحِدَةً، وَيَجِيءُ العِلْمُ فَيُطْفِئُ الرَّابِعَةَ وَيَقُولُ: لَوْ أَدْرَكْتُهُنَّ لَأَطْفَأْتُهُنَّ كُلَّهُنَّ فَقِرَّ عَيْنًا فَأَنَا مَعَكَ وَلَنْ تَرَىٰ بَأْسًا".

يَنْقُلُ صَاحِبُ كِتَابِ النُّصُوصِ رَئِيفُ عِمْرَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ مِنْ مَشَارِقِ أَنْوَارِ اليَقِينِ شَرْحَ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ۝ وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ﴾(1)، إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَطَّلِعُ عَلَىٰ قَلْبِ المُؤْمِنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِئَةٍ وَعِشْرُونَ مَرَّةً بِالوَسْوَاسِ وَالإِضْلَالِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ شُهُبًا مِنْ نُورِ الوَلَايَةِ رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ بِعَدَدِ تِلْكَ النَّظَرَاتِ، لِيَمْحُوَ مَا رَانَ عَلَىٰ قَلْبِهِ مِنَ الرَّيْبِ وَمَا خَالَجَتْهُ الشُّكُوكُ وَوَطَأَتْهُ الشَّيَاطِينُ بِمَنَاسِجِهَا.

الهوامش

1سورة الصافات – الاية 6-7
الصفحة 3 من 183