جَاءَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾(1):
رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: "يَا فُلَانُ مَالَكَ وَلِأَخِيكَ؟" قَالَ: "جُعِلْتُ فِدَاكَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ فَاسْتَقْصَيْتُ حَقِّي عَنْهُ"، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: "أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ﴿وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾، أَتَرَاهُمْ خَافُوا أَنْ يَجُورَ عَلَيْهِمْ أَوْ يَظْلِمَهُمْ؟ لَا وَاللَّهِ، وَلَكِنْ خَافُوا الاِسْتِقْصَاءَ وَالمُدَاقَّةَ"، وَالمُدَاقَّةُ: مِنْ دَاقَّهُ فِي الحِسَابِ، حَاسَبَهُ بِدِقَّةٍ"، قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ البَابَ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَأْتِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ"، وَهُوَ قَوْلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَهُ: "إِذَا خَالَطَ أَحَدَكُمُ النَّوْمُ، وَهُوَ الشَّكُّ، وَجَبَ عَلَيْهِ الوُضُوءُ، وَهُوَ إِتْيَانُ البَابِ وَهُوَ المَاءُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَالتَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ، وَهُوَ أَخْذُ العِلْمِ مِنَ الشِّيعَةِ المُوَحِّدَةِ".
أَحَدُ الشُّعَرَاءِ يَحُضُّ عَلَىٰ تَجَنُّبِ مُجَالَسَةِ الأَشْرَارِ كَيْ لَا يَخْبُوَ ضِيَاءُ عَقْلِهِ وَتُحْجَبَ بَصِيرَتُهُ عَنْ إِفَاضَةِ أَنْوَارِ اللَّهِ فَيَقُولُ:
فَإِذَا جَاوَرَ عِطْرٌ بَصَلًا | خَبُثَ العِطْرُ بِمَاءِ البَصَلِ |




