مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 183

جَاءَ فِي رِسَالَةِ وَسِيلَةِ النَّجَاةِ لِلشَّيْخِ دَاوُدَ سُلَيْمَانَ الخَطِيبِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَخُلَاصَةُ القَوْلِ وَصَفْوَةُ الكَلَامِ أَنَّنَا لَسْنَا مُكَلَّفِينَ بِالبَحْثِ عَنْ شَيْءٍ لَا تُطِيقُهُ عُقُولُنَا، وَلَا تَتَّسِعُ لَهُ أَدْمِغَتُنَا، وَلَا نُقَابِلْ كُلَّ شَيْءٍ لَا نَعْلَمُهُ بِالتَّكْذِيبِ وَالإِنْكَارِ لِأَنَّ العُقُولَ تَتَفَاضَلُ عَلَىٰ قَدْرِ القَابِلِيَّةِ وَالاسْتِعْدَادِ لِلْفُيُوضَاتِ الإلٰهِيَّةِ وَالحِكْمَةِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالأَسْرَارِ الخَفِيَّةِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَىٰ كُلِّ مَنْ يَتَدَيَّنُ بِدِينِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَيَسْتَعِينَ بِعِصْمَتِهِ أَنْ يَتَلَقَّىٰ كُلَّ مَا أَتَىٰ عَنْهُ بِكُلِّ ارْتِيَاحِ ضَمِيرٍ وَإِذَا رَدَّ أَوْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ قَوْلِهِ وَمُعْتَقَدِهِ، فَقَدْ رَدَّ عَلَىٰ جَمِيعِ أَقْوَالِهِ وَشَكَّ بِعَقِيدَتِهِ لِأَنَّهُ يَكُونُ نَسَبَهُ لِلْخَطَأِ أَوِ السَّهْوِ، وَمَنْ يَقَعُ فِي الخَطَأِ وَالسَّهْوِ: لَا يَكُنْ مَعْصُومًا وَلَا تُؤْخَذُ عَنْهُ أُصُولُ الدِّينِ".

وَقَدْ أَوْرَدَ الدُّكْتُورُ عَلِيُّ سُلَيْمَانَ الأَحْمَدُ فِي كِتَابِهِ "الاِرْتِقَاءُ إِلَىٰ سَمَاوَاتِ العِرْفَانِ": قَوْلَ الفَيْلَسُوفِ العَالِمِ كَلُودْ بِرْنَارْ: "إِنَّ عُقُولَنَا جُزْءٌ مِنْ هَذَا الوُجُودِ، وَلِذَلِكَ لَا نَطْمَعَنَّ بِأَنْ نُحِيطَ بِهِ، لِأَنَّ الجُزْءَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْوِيَ الكُلَّ، إِنَّمَا عَلَيْنَا: أَنْ نُنَمِّيَ عَقْلَنَا وَنُوَسِّعَ مَدَارِكَنَا مَا أَمْكَنَ حَتَّىٰ يَشْمَلَ أَكْبَرَ قَدْرٍ مِنْهُ، أَمَّا أَنْ نُضَيِّقَ الوُجُودَ حَتَّىٰ يَحْوِيَهُ عَقْلُنَا، فَذَلِكَ مَا لَنْ يُمْكِنَ أَبَدًا"، قَوْلُ شَيْخِنَا نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ:

اللَّهُ أَكْبَرُ أَكْبَرُ اللَّهُ

اسْمٌ لِمَعْنًىٰ جَلَّ مَنْ سَمَّاهُ

سَمَّاهُ مَعْنَاهُ لِمَعْنًىٰ آخَرَ

لِتَأَلُّهِ الحِدْثِ الَّذِي نَاجَاهُ

الصفحة 27 من 183