مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 183

جَاءَ فِي رِسَالَةِ الجِلِّيِّ مِنْهُ السَّلَامُ "الظُّهُورُ وَالبُطُونُ": "إِنَّ الَّذِي كَانَ عَلَىٰ المِنْبَرِ وَخَطَبَ هَذِهِ الخُطَبَ وَأَشَارَ بِهَذِهِ الإِشَارَاتِ، هُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ الأَزَلُ القَدِيمُ لَا غَيْرُ وَالكَلَامُ المَسْمُوعُ مِنْهُ قُدْرَةٌ جَرَتْ وَلُغَةٌ سُمِعَتْ، فَلَا أَقُولُ أَنَّهَا فِي الحَقِيقَةِ هِيَ المِيمُ"، إِلَىٰ قَوْلِهِ: "بَلْ أَقُولُ: أَنَّ المِيمَ يَجْرِي مَجْرَىٰ هَذَا النُّطْقِ إِجْلَالًا وَتَشْرِيفًا وَتَحْقِيقًا لِقَوْلِ البَابِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ، لَمَّا سُئِلَ عَنْ مَنْزِلَةِ الحِجَابِ مِنَ المُحْتَجَبِ وَالاسْمِ مِنَ المُسَمَّىٰ، فَأَجَابَ: كَمَنْزِلَةِ النُّطْقِ مِنَ النَّاطِقِ وَالنَّظَرِ مِنَ النَّاظِرِ، وَالحَرَكَةِ مِنَ السُّكُونِ، تَمْثِيلًا بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ لَا تَحْقِيقًا لَهَا".

قَوْلُ الشَّابِّ الثِّقَةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي النُّجْحِيَّةِ: "وَالدَّلِيلُ عَلَىٰ أَنَّ العَوَالِمَ إِنَّمَا حُجِبُوا بِالحِجَابِ أَيْ «الصُّورَةِ الَّتِي رَأَوْهَا كَصِفَاتِهِمْ» عَنِ المَعْرِفَةِ وَلَمْ يُحْجَبُوا عَنِ الرُّؤْيَةِ، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾(1)، وَمَعْنَاهُ: وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ".

الهوامش

1سورة الاعراف – الاية 198
الصفحة 25 من 183