قَوْلُ الكَلَّازِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ "إِفْرَادُ الذَّاتِ": "وَتُسَمَّىٰ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ حِجَابًا لِمَعْنَاهُ، لِأَنَّ المَعْنَىٰ سُبْحَانَهُ أَرَىٰ فَقْرَهُ إِلَىٰ اسْمِهِ فِي ظُهُورَاتِهِ".
جَاءَ فِي رِسَالَةِ "الفَتْقِ وَالرَّتْقِ": سُئِلَ العَالِمُ مِنْهُ السَّلَامُ: "عَنْ مَعْنَىٰ تَسْمِيَةِ الاِسْمِ «مَكَانًا»؟"، فَقَالَ: "لَيْسَ كَمَا تَتَوَهَّمُونَ مِنْ نَعْتِ الأَمْكِنَةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ مَكَانًا لِتَمَكُّنِهِ عِنْدَ بَارِئِهِ"، فَهَذَا الشَّاهِدُ يُؤَكِّدُ صَرْفَ بَعْضِ الأَسْمَاءِ عَنْ مَعْنَاهَا اللُّغَوِيِّ إِلَىٰ المَعْنَىٰ التَّوْحِيدِيِّ.
جَاءَ فِي جَوَابِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّطِيفِ إِبْرَاهِيمَ قَدَّسَهُ اللَّهُ عَنِ المَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ مَسَائِلِ الشَّيْخِ عُبُودِ دَاوُودَ: "وَإِنَّ تَشْرِيفَهُ «أَيِ البَارِي» لِلْحِدَثِ أَيْ لِحَدَثِ الاِسْمِ ظُهُورُهُ كَمِثَالِهِ بِالصُّورَةِ الاِسْمِيَّةِ وَتَشْرِيفُهُ لِلْقِدَمِ إِمْدَادُهُ بِالعِلْمِ وَالقُدْرَةِ وَالنُّطْقِ كَمِثَالِ نُطْقِهِ، وَلَكِنَّ الاِسْمَ يَبْقَىٰ اسْمًا وَلَوْ شَرَّفَهُ المَعْنَىٰ، وَالمَعْنَىٰ لَا يَزُولُ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعَيَانِهِ".
قَوْلُ الشَّيْخِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ: "لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِاسْمِهِ ..." إِلَىٰ قَوْلِهِ: "وَلَوْلَا ذَلِكَ الحَدُّ وَالاسْمُ الَّذِي يَقَعُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ، مَا انْفَصَلَ شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ، وَلَا عُرِفَ شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ، وَلَمَا قَامَتِ الصُّورَتَانِ المَرْئِيَّتَانِ «عَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ» فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ إِشْرَاعِ اسْمَيْنِ لَهُمَا لِيُدْعَىٰ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِاسْمِهِ".




