وَيُورِدُ عَنِ النَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ: "مَا مِنْ خَدْشٍ بِعُودٍ وَلَا اخْتِلَاجِ عِرْقٍ وَلَا عَثْرَةِ قَدَمٍ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ".
يَنْقُلُ صَاحِبُ النُّصُوصِ قَدَّسَهُ اللَّهُ عَنِ الْكَلَازِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَىٰ الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾: الْمَاءُ الْمَحْمُودُ: هُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ إِلَىٰ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ، وَالْمَاءُ الطَّاغِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: هُوَ عِلْمُ الْأَبَالِسَةِ وَالْأَضْدَادِ، وَالْجَارِيَةُ: هِيَ السَّفِينَةُ وَهِيَ الْبَابُ الْأَكْرَمُ، وَعِلْمُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَلَوْلَاهُ لَغَرِقُوا جَمِيعًا فِي عِلْمِ الْأَبَالِسَةِ وَالْأَضْدَادِ، فِي الْآيَاتِ ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾(1).
يَنْقُلُ عَنِ الشَّيْخِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَرَادَ بِالْجَحِيمِ: الْمَهْدِيَّ عَزَّ عِزُّهُ صَاحِبَ الْغَيْبَةِ، وَعَيْنَ الْيَقِينِ: الْمَعْنَىٰ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ الْعَيْنُ الْحَمِئَةُ، سُئِلَ الْمَوْلَىٰ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾، أَيْ وَسْوَسَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ فَقَالَ: لَا كُلُّ أَحَدٍ يُصِيبُهُ هَذَا وَلَكِنْ: أَنْ يَغْفُلَهَا وَيَدَعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَقَالَ: هُوَ التَّرْكُ لَهَا وَالتَّوَانِي عَنْهَا، قِيلَ: مَتَىٰ عَدِمَ رَاكِبُ الطَّرِيقِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ: «الدَّلِيلَ، وَالزَّادَ، وَالرَّاحِلَةَ» فَهُنَالِكَ يَنْقَطِعُ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَيَخْسَرُ آخِرَتَهُ وَدُنْيَاهُ فَالرَّاحِلَةُ: عَمَلُهُ الصَّالِحُ، وَالزَّادُ: عِلْمُهُ الَّذِي بِهِ تَتَغَذَّىٰ نَفْسُهُ، وَدَلِيلُهُ: مُعَلِّمُهُ وَمُؤَدِّبُهُ الْعُلُومَ الْحَقِيقِيَّةَ الْإِلٰهِيَّةَ.




