مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 183

وَقَوْلُ شَاعِرٍ آخَرَ:

صَاحِبْ إِذَا مَا صَحِبْتَ ذَا خُلُقٍ

مُهَذَّبٍ زَانَ طَبْعَهُ الْخُلُقُ

وَلَا تُعَاشِرْ مَنْ فِي طَبَائِعِهِ

شَرٌّ فَإِنَّ الطِّبَاعَ تَسْتَرِقُ

قَوْلُ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِزُّهُ: "لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ، فَإِنَّمَا النَّاسُ: مُبْتَلًىٰ وَمُعَافًىٰ، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَىٰ الْعَافِيَةِ".

جَاءَ فِي كِتَابِ النُّصُوصِ لِرَئِيفَ عِمْرَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي الْآيَةِ ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾، نَقْلًا مِنْ مَجْمَعِ الْأَخْبَارِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمَوْلَىٰ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ: "الرَّبُّ أَمِيرُ النَّحْلِ، وَالْمَشْرِقُ: أَبُو طَالِبٍ، وَالْمَغْرِبُ: الْحَسَنُ لِأَنَّهُ مِنْ أَبِي طَالِبٍ أَشْرَقَ، وَفِي الْحَسَنِ أَغْرَبَ وَبَطَنَ".

وَيَنْقُلُ عَنِ الْقُطَيْعِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ الْمَشْرِقُ هُوَ: مَا أَشْرَقَ الْمَعْنَىٰ جَلَّ جَلَالُهُ مِنْهُ وَظَهَرَ، وَالْمَغْرِبُ: مَا غَرَبَ الْمَعْنَىٰ عِنْدَ ظُهُورِهِ كَصُورَتِهِ وَغَابَ عَنْ عُيُونِ أَهْلِ الْمِزَاجِ وَالْكَدَرِ.

الصفحة 172 من 183