جَاءَ فِي فِقْهِ الرِّسَالَةِ: وَإِنَّ الطَّالِبَ لَهُ بِمُحَمَّدٍ يَطْلُبُهُ وَمِنْهُ يَجِدُهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ وَالدَّالُّ إِلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ دَلِيلَ الشَّيْءِ وَالدَّالَّ إِلَىٰ الشَّيْءِ فَهُوَ الْمَطْلُوبُ وَمِنْهُ يَطْلُبُ الطَّالِبُ طَلِبَتَهُ، وَهُوَ يُرْشِدُهُ إِلَىٰ إِرَادَتِهِ، وَقَدْ وَجَدْنَا الْعَالَمَ الْعُلْوِيَّ النُّورَانِيَّ الْأَكْبَرَ وَالْعَالَمَ السُّفْلِيَّ الظِّلِّيَّ الْأَصْغَرَ، سَلَّمُوا إِلَىٰ مُحَمَّدٍ وَقَبِلُوا مِنْ مُحَمَّدٍ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ وَأَقَرَّ بِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، فَأَهْلُ الْبَاطِنِ دَلَّهُمْ عَلَىٰ الْغَايَةِ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ مَكَانُ أَوَّلِ الْأَمْكِنَةِ، وَأَنَّ الْغَايَةَ فَوْقَهُ فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنْهُ، إلخ.
أَبْيَاتٌ تُحَذِّرُ مِنْ مُصَاحَبَةِ الْأَشْرَارِ: قَوْلُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَزَّ عِزُّهُ:
وَاحْذَرْ مُعَاشَرَةَ الدَّنِيءِ فَإِنَّهَا تُعْدِي | كَمَا يُعْدِي الصَّحِيحَ الْأَجْرَبُ |
وَقَوْلُ لَبِيدٍ وَهَذَا آخِرُ بَيْتٍ قَالَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ:
مَا عَاتَبَ الْمَرْءَ الْكَرِيمَ كَنَفْسِهِ | وَالْمَرْءُ يُصْلِحُهُ الْقَرِينُ الصَّالِحُ |




