مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 183

جَاءَ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾(1)، فَقَدْ جَاءَ فِي شَرْحِ الْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ: يَعْنِي الَّذِينَ وَصَفَهُمْ بِالْإِيمَانِ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِهِمْ: هُمُ الْمُهْتَدُونَ إِلَىٰ مَحَاسِنِ الْأُمُورِ، وَقِيلَ هُمُ الَّذِينَ أَصَابُوا الرُّشْدَ وَاهْتَدَوْا إِلَىٰ الْجَنَّةِ.

قَوْلُ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ: "لَوْ صَفَنَ الرَّجُلُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَعَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ وَأَلْفَ عَامٍ وَأَلْفَ عَامٍ، ثُمَّ أَتَىٰ اللَّهَ بِغَيْرِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ كَانَ عَمَلُهُ هَبَاءً مَنْثُورًا".

يُشِيرُ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ أَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي مَقَالَةٍ لَهُ إِلَىٰ أَنَّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾(2) دَلِيلًا عَلَىٰ أَنَّ الظِّلَّ غَيْرُ الظُّلْمَةِ، لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي التَّغَايُرَ، وَلِمَنْ يُقَدِّمُ الظُّلْمَةَ عَلَىٰ النُّورِ يَقُولُ: مَا أَعْذَرَ مَنْ يُفَضِّلُ مُعَاوِيَةَ عَلَىٰ عَلِيٍّ.

الهوامش

1سورة الحجرات – الاية 7
2سورة فاطر – الاية 19
الصفحة 170 من 183