جَاءَ فِي مُرَاجَعَاتِ الشَّيْخِ عَبْدِ الهَادِي قَدَّسَهُ اللَّهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الأُسُوسِ قَالَ السَّائِلُ: "مَا كَوْنُهُ قَبْلَ الخَلْقِ وَكَوْنُهُ مَعَ الخَلْقِ وَكَوْنُهُ بَعْدَ الخَلْقِ؟"، فَأَجَابَ العَالِمُ مِنْهُ السَّلَامُ: "فَكَوْنُهُ قَبْلَ الخَلْقِ بِالصِّفَةِ الَّتِي يَكُونُ بِهَا بَعْدَ الخَلْقِ لَمْ يَحُلْ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعَيَانِهِ".
يَشْرَحُ الشَّيْخُ مَحْمُودُ قَرْفُولُ قَدَّسَهُ اللَّهُ قَوْلَ العَالِمِ مِنْهُ السَّلَامُ: "«كَانَ قَبْلَ الخَلْقِ بِلَا حِجَابٍ» يَعْنِي لَا صُورَةَ كَصُوَرِ المَوْجُودَاتِ، «وَمَعَ الخَلْقِ بِحِجَابٍ» يَعْنِي أَوْجَدَ الخَلْقَ حِجَابًا كَحُجُبِ ذَوَاتِهِمْ، «وَبَعْدَ الخَلْقِ بِحِجَابٍ ثُمَّ لَا حِجَابَ» يَعْنِي صُورَةً لَا كَالصُّوَرِ وَنُورٌ لَا كَالأَنْوَارِ، لِقَوْلِ الشَّيْخِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: «نُورٌ لَا كَالأَنْوَارِ وَشَيْءٌ لَا كَالأَشْيَاءِ»".
قَوْلُ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ: "يَجِبُ عَلَىٰ العَالِمِ المُؤْمِنِ أَنْ يَتَفَقَّدَ المُؤْمِنِينَ بِقِرَاءَةِ الكُتُبِ البَاطِنَةِ، فَإِنَّهَا تَجْلُو عَنِ القُلُوبِ صَدَأَهَا وَتَكْشِفُ عَنِ البَصَائِرِ عَمَاهَا".




