قَوْلُ الشَّيْخِ كَامِلِ صَالِحٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي صَحَائِفِهِ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ وَشَوَاهِدَ عَدِيدَةٍ: ثَبَتَ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الذَّاتُ وَلَيْسَ الِاسْمُ أَقْدَمَ مِنْهَا، وَإِنَّمَا الشَّيْءُ الْحَادِثُ الَّذِي بَعْدَ تَكْوِينِ الِاسْمِ وَتَكْوِينِ عَالَمِ النُّورِ وَعَالَمِ الْبَشَرِ هُوَ رُؤْيَتُهُمْ لَهُ، لِأَنَّ رُؤْيَتَهُمْ لَهُ لَمْ تَكُنْ إِلَّا بَعْدَ إِيجَادِهِمْ وَتَكْوِينِهِمْ وَصُورَتُهُ «الَّتِي رَأَوْهُ بِهَا» هِيَ عَيْنُ ذَاتِهِ فَلَا أَقْدَمَ مِنْهَا وَلَكِنْ رَآهُ كُلُّ جِنْسٍ كَجِنْسِهِ.
جَاءَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَىٰ اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾: لَيْسَ أَحَدٌ أَحْسَنَ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَىٰ طَاعَةِ اللَّهِ، وَأَضَافَ إِلَىٰ ذَلِكَ: أَنْ يَعْمَلَ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ، وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَىٰ أَنَّ الدُّعَاءَ إِلَىٰ الدِّينِ مِنْ أَعْظَمِ الطَّاعَاتِ وَأَجَلِّ الْوَاجِبَاتِ، وَفِيهَا دَلَالَةٌ عَلَىٰ أَنَّ الدَّاعِيَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَامِلًا بِعِلْمِهِ لِيَكُونَ النَّاسُ إِلَىٰ الْقَبُولِ مِنْهُ أَقْرَبَ.




